من بلقولة إلى جيل 2026.. التحكيم المغربي يواصل ترسيخ حضوره في كأس العالم

منذ 7 ساعات 2
ARTICLE AD BOX

عرف التحكيم المغربي مسارا تصاعديا مميزا في نهائيات كأس العالم، انتقل خلاله من المشاركة المحدودة إلى نيل الاعتراف الدولي، بفضل كفاءات استطاعت فرض نفسها في أكبر المحافل الكروية العالمية.

ويظل اسم الراحل سعيد بلقولة محفورا في ذاكرة كرة القدم العالمية، بعدما صنع التاريخ خلال نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا، عندما أصبح أول حكم إفريقي وعربي يقود المباراة النهائية للمونديال بين فرنسا والبرازيل، إذ شكل هذا الإنجاز محطة فارقة في تاريخ التحكيم المغربي والإفريقي، ورسخ صورة الحكم المغربي القادر على إدارة أكبر المباريات بثقة واقتدار.

وبعد هذا الإنجاز التاريخي، واصل عدد من الحكام المغاربة تعزيز حضور المملكة على الساحة القارية والدولية، من بينهم رضوان جيد، ومحمد كزاز، ورضوان عشيق، وعادل زوراق، الذين سجلوا حضورا لافتا في مختلف مسابقات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، وساهموا في ترسيخ سمعة التحكيم المغربي كمدرسة تتميز بالانضباط والكفاءة.

وشهدت السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا في منظومة التحكيم الوطنية، بفضل تحديث أساليب التكوين، والرفع من مستوى الإعداد البدني والتقني، إلى جانب مواكبة المستجدات التكنولوجية، وفي مقدمتها تقنية المساعدة بالفيديو « فار »، وهو ما ساعد على بروز جيل جديد من الحكام المؤهلين للاستجابة لمتطلبات كرة القدم الحديثة.

ويبرز ضمن هذا الجيل كل من جلال جيد، والمساعدين زكرياء برينسي ومصطفى أكركاد، إضافة إلى حكم تقنية الفيديو حمزة الفارق، الذين يعكس حضورهم في المنافسات الدولية الثقة المتزايدة التي تحظى بها الكفاءات التحكيمية المغربية لدى الهيئات الكروية العالمية، خاصة مع إدراج أسمائهم ضمن القوائم المرشحة للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.

ومن الإنجاز التاريخي لسعيد بلقولة إلى طموحات الجيل الحالي، يواصل التحكيم المغربي كتابة فصول جديدة من التألق على الساحة العالمية، مستندا إلى تراكم الخبرات، وجودة التكوين، والقدرة على مواكبة التطورات المتسارعة في عالم كرة القدم.

المصدر