وزير التجهيز: كرامة المواطنين تبدأ من توفير الطرق والمدارس والمراكز الصحية وربطها ببنية تحتية ملائمة

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

وزير التجهيز: كرامة المواطنين تبدأ من توفير الطرق والمدارس والمراكز الصحية وربطها ببنية تحتية ملائمة

عبد الحكيم الرويضي

الإثنين 22 يونيو 2026 | 16:34

أوضح نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم الاثنين، أن الحكومة أطلقت برامج مهمة لتطوير الشبكة الطرقية وتقليص الفوارق المجالية، خاصة في العالم القروي، مبرزا أن العديد من هذه المشاريع تندرج في إطار برامج التنمية الترابية الموجهة للمناطق القروية والجبلية.

وأفاد الوزير خلال جلسة بمجلس النواب، بأن المملكة راكمت منجزات مهمة في هذا المجال، حيث تم تطوير شبكة واسعة من الطرق خلال العقود الماضية، مع مواصلة العمل على تحديث الطرق المصنفة والطرق السريعة. كما أشار إلى أن بعض المشاريع شهدت تأخرا نتيجة عوامل مرتبطة بالتضاريس والفيضانات والانعكاسات الاقتصادية الدولية.

وأكد الوزير أن الوزارة تتابع عددا من المشاريع الطرقية ذات الأولوية، مشيرا إلى أن الطريق الوطنية رقم 12 الرابطة بين برشيد وخريبكة تحظى بمتابعة خاصة، كما أن الطريق الجهوية رقم 318 توجد في طور الإنجاز، معربا عن أمله في تسريع وتيرة الأشغال بعد استكمال مختلف المساطر الضرورية.

وفي محور آخر يتعلق بصيانة وتأهيل شبكة الطرق الوطنية، أكد الوزير أن أكثر من 44% من ميزانية الوزارة تخصص حاليا لصيانة الطرق، موضحا أن هذه الجهود بدأت تعطي نتائج ملموسة على مستوى جودة الشبكة الطرقية. وأشار إلى أن نسبة الطرق المصنفة في حالة جيدة أو ممتازة شهدت تحسنا تدريجيا، مؤكدا أن الوزارة تستهدف بلوغ نسبة 80% في أفق سنة 2032.

وشدد على أن الوزارة منحت أولوية خاصة للطرق الرابطة بين الأقاليم لما لها من أثر مباشر على جلب الاستثمارات وتحقيق التنمية الترابية وتقليص الفوارق المجالية. كما تطرق إلى الطريق الساحلية الرابطة بين تطوان والحسيمة، مؤكدا أن هناك برامج ممولة بشراكات وطنية ودولية لتسريع إنجاز المقاطع المتبقية وتحسين ظروف التنقل بهذا المحور الحيوي.

وقال الوزير إن الحكومة شرعت أيضا في دراسة إمكانية إنجاز طريق سيارة بين تطوان والحسيمة، مضيفا أن الوزارة أطلقت خلال الأسبوع الجاري أشغال الشطر الثالث والأخير من أحد المشاريع المرتبطة بهذا المحور بعد معالجة الإكراهات التقنية التي كانت تعيق تقدمه. وأكد أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز الربط بين مختلف جهات المملكة وتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما أعلن عن إحداث وحدات للتدخل السريع على مستوى مختلف جهات المملكة للتعامل مع الأضرار التي قد تلحق بالطرق، خصوصا في العالم القروي، موضحا أن هذه الوحدات ستعمل بتنسيق مع الجماعات الترابية والسلطات المحلية من أجل الاستجابة السريعة للحاجيات المستعجلة. وأضاف أن الوزارة تعمل أيضا على مراجعة معايير تصنيف الطرق من أجل إدراج محاور جديدة ضمن الشبكة المصنفة بما يضمن استفادتها من برامج الصيانة والتأهيل.

وفي ما يتعلق بفك العزلة عن العالم القروي، أكد نزار بركة أن المملكة راكمت منجزات مهمة خلال العقود الماضية، حيث تم إنجاز حوالي 46 ألف كيلومتر من الطرق القروية إلى حدود اليوم. وأضاف أن اتفاقيات مبرمة مع 8 جهات ستتيح إنجاز 3128 كيلومترا إضافية، في إطار رؤية تروم تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية المحلية.

وأوضح أن الأولويات الحالية تهم بالدرجة الأولى الطرق المؤدية إلى المدارس والمراكز الصحية والأسواق والمناطق السياحية، باعتبارها محاور حيوية لتحسين ظروف عيش الساكنة القروية. وقال إن الوزارة شرعت لأول مرة في تنفيذ برنامج خاص لصيانة الطرق القروية بمعدل 500 كيلومتر سنويا، إلى جانب اتفاقيات شراكة مع الجهات لضمان استدامة هذه الجهود.

وأكد أن مشروع القانون الجديد منح الجهات اختصاصات أوسع في مجال صيانة الطرق القروية بين الجماعات، معتبرا أن هذا التطور سيساهم في تجاوز العديد من الإشكالات التي كانت تعيق التدخل السريع لصيانة هذه الطرق. وأضاف أن الحكومة تعتمد مقاربة مندمجة تروم جعل الاستثمار في الطرق القروية رافعة حقيقية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وقال الوزير: “نحن أمام ورش تنموي كبير يهدف إلى ضمان كرامة المواطنين وتوفير شروط الولوج إلى التعليم والصحة وفرص الشغل”، مضيفا أن التنمية القروية لا يمكن أن تتحقق دون بنية تحتية طرقية ومائية قادرة على مواكبة حاجيات الساكنة. كما شدد على أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ البرامج المعلنة وفق الإمكانات المتاحة وبمنهجية تقوم على الصراحة والوضوح مع المواطنين.

وفي ختام أجوبته المتعلقة بالأضرار الناجمة عن الفيضانات، أكد الوزير أن جميع المناطق المتضررة ستستفيد من برامج التأهيل والصيانة وفق التوجيهات الملكية، سواء تعلق الأمر بالمناطق التي صنفت منكوبة أو بالمناطق الأخرى التي تضررت بنياتها التحتية. وقال: “جميع المناطق المتضررة ستستفيد من برامج الإصلاح والتأهيل، لأن المغاربة سواسية، وكل منطقة تضررت من الفيضانات سيكون لها نصيبها من التدخلات المبرمجة”.

وأوضح أن الوزارة أعدت، بتنسيق مع وزارة الداخلية، برامج خاصة لإصلاح الطرق المتضررة في أقاليم تازة وشفشاون والحسيمة وفحص أنجرة وتاونات وغيرها من المناطق التي شهدت أضرارا بفعل التساقطات والفيضانات. وأضاف أن الوزارة ستتكفل بصيانة الطرق المصنفة، فيما ستتولى وزارة الداخلية معالجة أوضاع الطرق القروية غير المصنفة، بما يضمن سرعة التدخل وفعالية الإنجاز.

المصدر