أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن قطاع الإشهار في المغرب يواجه تحديات كبيرة في ظل استحواذ عدد محدود من الشركات الدولية الكبرى على حصة مهمة من سوق الإعلانات، مستفيدة من عائدات مالية مهمة خارج المغرب، دون أن ينعكس ذلك بالشكل الكافي على الفاعلين الوطنيين.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة نظمت مناظرة وطنية حول قطاع الإشهار خلصت إلى مجموعة من التوصيات الرامية إلى تحديث القطاع وتأهيله. وفي مقدمتها إرساء إطار قانوني منظم للسوق، يتم إعداده في إطار لجنة مشتركة تضم عددا من القطاعات الحكومية والمهنيين والفاعلين الخواص.
وأضاف أن من بين الإجراءات المرتقبة إحداث سجل مهني للعاملين في القطاع، استجابة لشكاوى متكررة من عدد من المقاولات الإعلامية والصحافية بشأن غياب العدالة والشفافية في توزيع الإعلانات.
كما أعلن عن إنشاء لجنة مشتركة تعنى بمتابعة العلاقات مع الفاعلين الدوليين الذين أصبحوا يشكلون عنصرا أساسيا في سوق الإشهار، إلى جانب العمل على تطوير منظومة وطنية لقياس نسب المشاهدة والمتابعة (Audience Measurement)، باعتبارها أداة أساسية تعتمد عليها صناعة الإشهار في توجيه الاستثمارات الإعلانية.
وأشار بنسعيد أيضا إلى مشروع إحداث مرصد للإشهار ووسائل الإعلام، بهدف تتبع تطورات السوق ورصد مؤشراته، مبرزا أن تحديث القطاع يرتبط كذلك برهان السيادة الرقمية والابتكار التكنولوجي.
وشدد الوزير على أن الرقمنة تفرض بلورة استراتيجية وطنية موحدة في المجال الرقمي، بتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، معتبرا أن مستقبل الإشهار لم يعد مرتبطا فقط بالمعلنين ووسائل الإعلام، بل أصبح جزءا من منظومة اقتصادية ورقمية متكاملة تتطلب مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.
.jpg)
منذ 1 ساعة
4







