حجز المنتخب الوطني المغربي مقعدا له في ثمن النهائي، عقب انتصاره بالضربات الترجيحية على هولندا، في المباراة التي جرت أطوارها، اليوم الثلاثاء، على أرضية ملعب بي بي في إيه، في مدينة مونتيري، لحساب دور 32 من نهائيات كأس العالم الولايات المتحدة الأمريكية كندا المكسيك 2026.
وبدأت المباراة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الهولندي بحذر تكتيكي من الطرفين خلال الدقائق 15 الأولى، قبل أن يفرض المنتخب الهولندي سيطرته تدريجيا على مجريات اللقاء، محاولا الوصول إلى شباك الحارس ياسين بونو، في المقابل، اعتمد المنتخب المغربي على المرتدات السريعة، أملا في مباغتة منافسه بهدف يخالف مجريات اللعب مستغلا المساحات التي تركها الدفاع الهولندي.

ومع توالي الدقائق، بدأ المنتخب المغربي يدخل تدريجيا في أجواء المباراة، فارضا أسلوبه على منافسه ومستحوذا على زمام المبادرة، حيث كاد أن يفتتح باب التسجيل في مناسبتين، الأولى عبر رأسية نايل العيناوي، التي صدها حارس المرمى، والثانية بتسديدة قوية من أشرف حكيمي، تصدى لها الحارس مجددا.
وشهدت الدقائق المتبقية ندية كبيرة وتكافؤا واضحا بين الطرفين، حيث انحصر اللعب في أغلب فتراته بمنطقة وسط الميدان، وسط حذر تكتيكي من المنتخبين رغبة في تجنب ارتكاب الأخطاء، إذ اعتمد كلا الفريقين على بناء الهجمات بشكل متوازن، إلا أن التنظيم الدفاعي المحكم حال دون الوصول إلى المرمى، وخلق فرص حقيقية للتسجيل، ما جعل الجولة الأولى تنتهي كما بدأت على وقع البياض.
وكانت الجولة الثانية مختلفة، إذ بدأ المنتخب الوطني المغربي مندفعا بحثا عن هدف التقدم، في حين اعتمد المنتخب الهولندي على الهجمات المرتدة واستغلال انطلاقات لاعبيه عبر الأجنحة، حيث كاد أشرف حكيمي أن يفتتح باب التسجيل لولا سوء الحظ، بعدما ارتطمت تسديدته القوية بالعارضة الأفقية، ليحرم أسود الأطلس من هدف كان قريبا للغاية.

وبعد العديد من المحاولات غير الموفقة من الجانبين، تمكن المنتخب الهولندي من افتتاح التهديف في الدقيقة 72 عن طريق اللاعب كودي خاكبو، واضعا منتخب بلاده في المقدمة، ومجبرا لاعبي المنتخب الوطني المغربي على الاندفاع أكثر بغية إدراك التعادل، للعودة في أجواء اللقاء، والمرور على الأقل للشوطين الإضافيين، في الوقت الذي واصل الطواحين مناوراتهم بين الفينة والأخرى، أملا في زيارة شباك ياسين بونو للمرة الثانية، وهو ما لم يتحقق، في الوقت الذي تمكن الأسود من إحراز التعادل برأسية عيسى ديوب في الوقت بدل الضائع، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، مر على إثره الطرفان للشوطين الإضافيين.
وشهد الشوط الإضافي الأول تنافسا محتدما بين الطرفين، إذ بحث كل منتخب عن هدف ثان يقوده إلى ثمن النهائي لملاقاة كندا، غير أن التسرع وضعف اللمسة الأخيرة أجهضا جميع المحاولات، ليبقى التعادل الإيجابي هدف لمثله سيد الموقف، ويؤجل الفصل في هوية المتأهل إلى الدقائق الـ15 الأخيرة من الوقت الإضافي.

وواصل المنتخبان محاولاتهما لحسم بطاقة التأهل وخطف هدف الانتصار، غير أن تألق الحارسين حال دون اهتزاز الشباك، بعدما تصديا لعدة فرص محققة، ليستمر التعادل الإيجابي بهدف لمثله حتى نهاية الوقتين الأصلي والإضافي، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية للمنتخب الوطني المغربي، مانحة إياه بطاقة التأهل.
وسيواجه المنتخب الوطني المغربي نظيره الكندي، يوم السبت المقبل، الرابع من يوليوز، على أرضية ملعب إن آر جي، في مدينة هيوستن، بداية من الساعة السادسة مساء، لحساب ثمن نهائي نهائيات كأس العالم الولايات المتحدة الأمريكية كندا المكسيك 2026.

.jpg)
منذ 1 ساعة
4







