ARTICLE AD BOX
منيب تطالب الداخلية بتوفير البدائل لـ2000 أسرة فقدت دخلها بسبب هدم الأسواق وإغلاق المحلات بالحي الحسني
الثلاثاء 30 يونيو 2026 | 16:50
نبهت نبيلة منيب النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد إلى أن موجة هدم الأسواق وإغلاق محلات تجارية وحرفية بمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، خلفت آثارا اجتماعية واقتصادية عميقة على فئات واسعة من المواطنين، وطالبت بتعويض حوالي 2000 أسرة فقدت مصدر دخلها بسبب هذا الهدم.
وقالت منيب في سؤال كتابي لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إن عمليات الهدم طالت عدداً من الأسواق التي ظلت لعقود تشكل مصدر رزق أساسي لآلاف الأسر، ويتعلق الأمر بكل من “أسواق صورصا 1 و 2” والتي أقيمت مكانها حالياً ملاعب القرب، وسوق المعلم عبد الله بالألفة، وسوق شادية الخاص بالصناع والحرفيين الذي تحول فضاؤه بعد الهدم إلى نقطة لتمركز عربات باعة الخضر المتجولين، وسوق دالاس، وسوق دراعو بالألفة، وسوق الحرش بليساسفة، وسوق القصب بليساسفة، ليبلغ مجموع الأسواق المتضررة ثمانية أسواق، أي ما يعادل تقريباً نصف الأسواق بمقاطعة الحي الحسني.
وسجلت البرلمانية أيضاً حالات إغلاق محلات تجارية من طرف قائد الملحقة الإدارية 26 بباشوية الحي الحسني، بشكل يثير تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية وضمان حقوق المهنيين.
وتوقف السؤال على معطيات بكون هذه العمليات أدت إلى تضرر ما يقارب 2000 تاجر وحرفي بشكل مباشر دون توفير أي بدائل أو تعويضات، وهو ما انعكس بشكل مأساوي على حوالي 2000 أسرة فقدت مصدر دخلها الوحيد، كما يعاني ما يقارب 2500 بائع جائل من سياسات محاصرة وانتقائية دون إدماج فعلي في حلول منظمة ومنصفة. ولفتت البرلمانية إلى أن هذه الوضعية لم تمس فقط التجار والحرفيين بل امتدت إلى أسرهم، كما خلقت حالة من القلق وعدم الاستقرار، خاصة في الأسواق المتبقية (مثل سوق السعادة المعروف بسوق ولاد مينة)، إضافة إلى عدد من الأحياء السكنية التي يعيش سكانها تحت ضغط دائم وترقب مستمر العمليات هدم محتملة.
وسجل السؤال غياب تواصل مؤسساتي واضح مع المتضررين من طرف جماعة الدار البيضاء ومجلس مقاطعة الحي الحسني وبرلماني الدائرة، مقابل تبادل الاتهامات والتنصل من المسؤولية وإلقائها على وزارة الداخلية، مما يطرح تساؤلات جدية حول تدبير وحكامة هذا الملف.
وشددت النائبة على أن مواجهة البناء العشوائي والتصدي للخروقات التي تشهدها بعض فضاءات المقاطعة، يجب أن يتم في حينه وبالطرق القانونية والمسطرية المعمول بها، وليس عبر سياسة التجريف الشامل والتشريد الجماعي وتحميل الفئات الهشة كلفة اختلالات التدبير.
وطالبت منيب وزير الداخلية بتوضيح الأسس القانونية والتنظيمية التي اعتمدت في قرارات هدم هذه الأسواق وإغلاق بعض المحلات التجارية، والجهات التي اتخذت القرار الفعلي، ومبررات هدم هذه الفضاءات دون توفير بدائل جاهزة ومنصفة تحفظ كرامة المتضررين.
كما دعت إلى الكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنصاف حوالي 2000 متضرر وأسرهم، و 2500 بائع جائل، وعن مآل سوق الألفة الكبير، وأسباب تأخر افتتاحه، مشددة على أن السياسات العمومية لا يمكن أن تبنى على حساب الفئات الشعبية.
.jpg)
منذ 1 ساعة
3







