ARTICLE AD BOX
منظمة حقوقية تطالب الأحزاب بإدماج المقاربة الحقوقية في برامجها الانتخابية
الجمعة 05 يونيو 2026 | 11:23
أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مذكرة ترافعية وجهتها إلى الأحزاب السياسية، دعت فيها إلى إدماج المقاربة الحقوقية عند إعداد برامجها الانتخابية، وخاصة الأحزاب التي تعبر بوضوح عن إيمانها الراسخ بالقيم الكونية لحقوق الإنسان.
وأكدت المنظمة ضرورة التزام الأحزاب بالعمل على تحقيق العدالة المجالية، والمساواة بين الأفراد، وضمان حقوقهم الفردية والجماعية ضمن السياسات العمومية، بالإضافة إلى الملاءمة الشاملة للتشريعات الوطنية مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وتكريس سياسة الانفتاح على الآليات الأممية المعنية بهذا المجال.
وطالبت المذكرة باتخاذ إجراءات اقتصادية واجتماعية تكفل الحق في الشغل اللائق والحماية الاجتماعية، والحق في التعليم الجيد والصحة العمومية، والحق في السكن اللائق والعيش الكريم، مع العمل على تكريس المساواة الفعلية بين جميع فئات المجتمع، ومحاربة أشكال التمييز والإقصاء كافة، لضمان الإنصاف المجالي والاجتماعي.
وخصصت المنظمة في مذكرتها بندا خاصا بالنوع الاجتماعي، ألحت فيه على أهمية إدماج مبدأ المناصفة في السياسات العمومية، وسن إجراءات عملية لمحاربة العنف ضد النساء، ودعم التمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة، فضلاً عن الالتزام بالدفاع عن إصدار مدونة للأسرة تكرس المساواة الفعلية، وإخراج هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز إلى الوجود.
وشددت على ضرورة أن تتبنى الأحزاب السياسية في برامجها الانتخابية احترام حرية الرأي والتعبير، والحق في التنظيم، وحرية المعتقد، والحق في الحياة، وممارسة الحق في التجمع والتظاهر السلميين، واحترام ضمانات المحاكمة العادلة.
كما دعت إلى سن تدابير تشريعية بشأن تجريم الاختفاء القسري، والتعذيب، وضروب المعاملة اللاإنسانية أو الحاطة من الكرامة، وغيرها من الأفعال المُجرمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، إلى جانب اتخاذ إجراءات عملية لاستكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وحماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان.
وتطرقت المنظمة في المذكرة ذاتها إلى وضعية الأشخاص في وضعية إعاقة، مؤكدة ضرورة الالتزام باستراتيجية عمومية دامجة لهذه الفئة، وتوفير الولوجيات في المؤسسات العمومية والخاصة، وإقرار ضمانات ولوج جميع الأطفال في وضعية إعاقة إلى التعليم، وإدماجهم في سوق الشغل، مع ضمان حقهم في الصحة والاستفادة من المستلزمات الطبية والعلاجية.
ونبهت المنظمة إلى أهمية احترام حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء، ومناهضة كل أشكال العنصرية والتمييز، مطالبة بمراجعة القانون رقم 02.03 بما يتلاءم والتزامات المغرب ذات الصلة، وإصدار قانون إطار خاص باللاجئين وطالبي اللجوء، وتعزيز تدابير حمايتهم الاجتماعية.
وحثت المنظمة الأحزاب السياسية على ملاءمة مختلف التشريعات الوطنية مع الدستور ومع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، لا سيما القوانين المنظمة للحريات العامة، ومدونة الأسرة، مدونة الشغل، وغيرها من النصوص ذات الصلة. وعبرت عن أملها في أن تشكل هذه المذكرة أرضية ترافعية تساهم في تشجيع الفاعلين السياسيين على اعتماد المقاربة الحقوقية في برامجهم وخطابهم بمناسبة الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
.jpg)
منذ 4 ساعات
2







