تقرير دولي يصنف المغرب ضمن البلدان التي تشهد “انتهاكات منتظمة” لحقوق العمال

منذ 57 دقيقة 2
ARTICLE AD BOX

تقرير دولي يصنف المغرب ضمن البلدان التي تشهد “انتهاكات منتظمة” لحقوق العمال

الجمعة 05 يونيو 2026 | 15:41

صنف المؤشر العالمي للحقوق النقابية لسنة 2026، الصادر عن الاتحاد الدولي للنقابات، المغرب ضمن الدول التي تشهد انتهاكات منتظمة لحقوق العمال.

وأكد التقرير المنبثق عن المؤشر، أن قانون تنظيم الحق في الإضراب الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2025، تراه الكثير من النقابات مقيدا لممارسة هذا الحق الدستوري؛ من خلال فرضه شروطا مفرطة، وإجراءات إشعار معقدة، إلى جانب إتاحته إمكانية فرض عقوبات على الأشخاص الذين ينظمون الإضرابات أو يشاركون فيها.

وانتقد التقرير إعداد الحكومة لقانون الإضراب بشكل أحادي، من دون إجراء مشاورات حقيقية أو حوار اجتماعي فعّال مع الشركاء الاجتماعيين، معتبرا أن الشروط المفرطة وفترات التهدئة الإلزامية قبل الشروع في الإضراب، ساهمت في تأخير التحركات الاحتجاجية أو إضعاف فعاليتها.

وأشار التقرير إلى أن العمال يواجهون تأخيرات طويلة في المفاوضات الجماعية، وقواعد صارمة تتعلق بالتمثيلية النقابية، فضلا عن إقدام السلطات العمومية على إنهاء بعض الاتفاقيات المبرمة، لافتا إلى حرمان نحو 97 في المائة من العمال في المغرب من الاستفادة من اتفاقيات المفاوضات الجماعية، بسبب اشتراط بلوغ النقابات عتبة تمثيلية تبلغ 35 في المائة.

وأبرز التقرير أن بعض فئات الموظفين في القطاع العام تُحرم من حقها في تكوين الجمعيات أو الانضمام إلى النقابات، مبرزا أن هذا الوضع يسري على عدد من البلدان من ضمنها تركيا ورواندا والموزمبيق واليابان.

وبالمجمل، سجل التقرير توظيفا متزايدا للتكنولوجيا الحديثة لرقابة العمال والتحكم فيهم، وتأديبهم وإسكات أصواتهم، فضلا عن ارتفاع عدد حالات اعتقال العمال أو ممثليهم، مؤكدا أن اضطهاد القادة النقابيين أصبح ظاهرة شائعة في الكثير من دول العالم.

وسلط التقرير الضوء على تصاعد التحديات التي تواجه الحركة النقابية، في ظل سياسات توصف بالتراجعية من قبل حكومات وشركات في عدد من البلدان، مسجلا أن دولا مثل فرنسا وكندا وجنوب إفريقيا تُصنّف هي الأخرى في خانة الدول التي تعرف انتهاكات متواترة لحقوق العمال.

كما سجل تراجعا كبيرا في أعداد الحكومات التي تتشاور مع النقابات بحسن نية خلال إعداد قوانين الشغل أو تعديلها، مؤكدا تنامي الانتهاكات التي تطال حرية التعبير والتجمع، وارتفاع الاعتداءات العنيفة بحق العمال.

المصدر