ARTICLE AD BOX
لبنان أم الشرائع ومُرضِعة العلوم، وبيروت عروس العواصِم وجِنان الصنوبر، وهما معا آيات من عِلْـمِ و عَالَـمِ الصمود والبطولة في العالم ، وهما القوة التي قاوَمت ولا زالت تقاوِم الإجتياحات العدوانية للكيان الصهيوني عبر تاريخ يمتد لعقود، لا لشيئ سوى لأن لبنان وعاصمتها بيروت العِطر الذي يعشقه و يلتف حوله الكل، الكل بمختلف الديانات، والثقافات، والمذاهب والمكونات المجتمعية، وسوى لأن لبنان صامد بنسائه و رجاله و شبابه من أجل سيادته و حضارته وتاريخه و معجزات شعبه، والحان و ابداع شعرائه، واغنيات رواده: فيروز، وديع الصافي، صباح، نجوى كرم… و مؤلفات علمائه و مدارس فقهائه، وسُمعة وسِعَة قدرات مشاهِير مفكريه و رواد مثقفيه…، و بسبب كل هاته المراجع تنال لبنان نصيبا وافرا من حقد العدوان الصهيوني ومطامع مجرميه و عساكره بقيادة مجرم الحرب نـتانياهو، ومن هنا تتناقض لبنان بحقوله وجباله وشواطئه في جوهره ومعانيه وقيمه الكبرى وصموده، مع أصول الصهيونية القائمة على نشر الحرب و الخراب وزرع التمييز و التفرقة الإثنية والدينية و روح الأبارتيد، وهو ما جعل الكيان المحتل يكرر من ضرباته، فأصبح محط العشرات من قرارات الادانة الأممية و الدولية، وآخرها قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية في يناير وفي نونبر من سنة 2024…
آراء أخرى
لم تستطع دولة الاحتلال أن تحقق غاياتها العدوانية وهو استسلام لبنان، لأن شعب لبنان قوي بكرامته و بوحدته و بحقوق، وبذلك فشل الكيان الصهيوني تمزيق لبنان وإضعافه، بالرغم مما خلفته جيوشه ودباباته قبل ايام و عبر السنين من صُورِ الدمار، و القتل، وبالرغم من الاجتياحات و الحصارات لمدن وقرى ومزارع و ابراج ومناطق مدنية…، و السبب هو أن لبنان مُعجزة ولبنان استثناء، أسقط حُلم الكيان الصهيوني ومحاولاته العديدة في تفتيت اللحمة بين مكونات شعب لبنان، وبين شعب لبنان والشعب الفلسطيني، وبين التحام المقاومة اللبنانية مع القوى الديمقراطية والوطنية بلبنان من أجل طرد الاحتلال وتحرير الأرض والدفاع عن سيادة لبنان…
العَالم على عِلم بتاريخ العدوان الصهيوني الهمجي المدمر على لبنان، والإنسانية لن تنس و ستتذكر عنف الصور السوداء التي رسمها جيش الكيان الصهيوني منذ عشرات السنين بحروبه على لبنان وعلى حدوده وعلى شعب لبنان وسيادته، وعلى المقاومة اللبنانية وشرعيتها رَفْع السلاح ضد الاحتلال…،
لبنان أعطانا المثل، و يظل لبنان يعطينا المثل إلى اليوم في التصدي لدولة الاحتلال الصهيوني ومنطلق العدوان عليه، لبنان وحيدا برأس عالي ومعنويات شامخة تحت غارات وحشية مستمرة، وسط ركام من الزعماء ” المـهذارين و تجار الكلام” وأمام زعماء من الغرب ومعهم الطاغية ترامب وتجار السلاح من اتباعه، وكلهم بسخاء ودون رقيب من يملأ مخازن الكيان الصهيوني باحدث و اخطر انواع اسلحة الدمار، و التي تستعمل لقتل شعب لبنان بعد قتل سكان غزة، و وبها قصفت ” قلعة شقيف ” الشاهدة على حضارة عريقة امتدت على مدى قرون من الرومان الى اليوم الاخير من مايو/أيار، يوم فجر البرج، بعد قصف بيروت، صيدا، و النبطية وغيرها…
في هذا الزمان اللاانساني الرخو المبعثر، تمسِكنا لبنان أرضا وشعبا، وتقف بيروت إلهَة بِبهائها على عرش ملوك العالم، تمسِكنا لكي لا نَسقط للأسفل نحو الجحيم، و لنـصيح عاليا يا لبنان ويا أهل لبنان هذه دماؤنا سلام للبنان، لن تسقط لبنان، وسنرقص وسط بيروت نجمة الدنيا، لنغني مع الفنان الكبير مرسيل خليفة كل الحانِ عُودِه عن بيروت، و لننشد مع الشاعر الخالد محمود درويش كل أشعاره عن بيروت، ” بيروت من تعب ومن ذهب ومن أندلس وشام، فضة زبد وصايا الأرض في ريش الحمام…” و لنغني من روائع نــزار قباني ما قال عن بيروت…“يا ست الدنيا يا بيروت…”
.jpg)
منذ 1 ساعة
4







