ARTICLE AD BOX
لجنة التضامن مع منجب تستنكر استمرار منعه من السفر وانتهاك حقوقه رغم العفو الملكي
الجمعة 05 يونيو 2026 | 11:33
استنكرت اللجنة الوطنية لمتابعة ملف الدكتور معطي منجب، اليوم الجمعة، الحلقة الجديدة من مسلسل التضييق الذي يستهدفه، بعدما جرى أمس منعه من السفر بمطار محمد الخامس، حيث كان متوجها للمشاركة في نشاط فكري وأكاديمي خارج المغرب، بناء على دعوة رسمية تلقاها من “مركز كوندورسي” حول الذكرى السبعين لاستقلال المغرب.
وقالت اللجنة في تصريح لها خلال ندوة صحافية بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، إن الأخطر من واقعة المنع نفسها أن السلطات المعنية رفضت تمكين منجب من أي قرار مكتوب يوضح الأساس القانوني لهذا الإجراء، رغم إلحاحه على ذلك، ما دفعه إلى الاحتجاج داخل المطار لمدة تناهز نصف ساعة للمطالبة بحقه في معرفة الجهة التي أصدرت القرار والأساس القانوني الذي استندت إليه، دون أن يتلقى أي جواب.
وأكدت اللجنة أن ما جرى يعد واقعة خطيرة لا تمس فقط بحرية التنقل التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية، بل تمس أيضا بأبسط ضمانات دولة القانون، إذ يمنع مواطن من حق أساسي دون تسليمه قرارا إداريا أو قضائيا يتيح له معرفة أسباب المنع أو ممارسة حقه في الطعن فيه.
وسجلت أن المنع يأتي بعد أسابيع قليلة فقط من واقعة منعه من ولوج المعرض الدولي للكتاب بالرباط، وبعد سلسلة طويلة من المنع من السفر والتضييق والحصار، امتدت لأكثر من 11 سنة، بما يؤكد أن ما يتعرض له منجب ليس حادثا معزولا أو إجراء عرضيا، بل سياسة مستمرة ومتواصلة تستهدفه في حقوقه الأساسية وفي حياته المهنية والأسرية والإنسانية.
وأبرزت اللجنة أن منجب المؤرخ المعروف والأستاذ الجامعي والحقوقي المشهود له وطنيا ودوليا بالكفاءة والتميز، تحول إلى نموذج صارخ لمعاناة إنسانية لا تليق ببلد يعلن في دستوره التزامه بحقوق الإنسان، ولا تنسجم مع الخطاب الرسمي الذي لا يكف عن الحديث عن دولة الحق والقانون والحريات العامة، مضيفة أن الرجل حرم لسنوات طويلة من السفر ومن لقاء زوجته وابنته المقيمتين بالخارج، وجُمد حسابه البنكي، وعقلت ممتلكاته بما فيها سيارته، وحرم من عمله وأجره ومن التغطية الصحية، وتعرض لحملات تشهير وتحريض متواصلة.
كما أشارت إلى معاناته الصحية الخطيرة باعتباره رجلا سبعينيا يعاني من أمراض مزمنة متعددة، وهي أوضاع جعلت حياته في أكثر من مناسبة معرضة للخطر، خاصة خلال الإضرابات عن الطعام التي خاضها احتجاجا على ما يتعرض له من ظلم وحصار.
واستغربت لجنة التضامن من استمرار التضييق رغم صدور العفو الملكي في حقه، ما يطرح أسئلة مقلقة من قبيل “ما معنى أن يستمر التعامل مع الدكتور المعطي منجب وكأن العفو لم يصدر؟ وما معنى أن تتواصل الإجراءات التي تمس حقوقه الأساسية بعد هذه المبادرة الملكية؟ وهل هناك جهات تعتبر نفسها فوق إرادة الدولة ورئيسها؟ أم أن هناك اختلالا عميقا في تدبير هذا الملف يستوجب تصحيحه بشكل عاجل؟”
وشددت اللجنة على أن ملف منجب لا يحتاج إلى مزيد من التأزيم، بل إلى حل عادل وشامل منصف يحفظ كرامة معطي منجب ويخدم مصلحة الوطن. متوقفة على المبادرات التي اتخذتها للقاء عدة وزراء ومؤسسات، كرئيس الحكومة ووزراء التعليم العالي والعدل والخارجية والداخلية والوسيط وإدارة الأمن…، غير أن أغلب الطلبات قوبلت بالتجاهل، في حين تم بسط الملف أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية الوزارية الكلفة بحقوق الإنسان.
وخلصت لجنة التضامن إلى دعوة كافة الجهات المعنية إلى التحرك العاجل والمسؤول من أجل وضع حد لهذا الوضع غير الطبيعي، وفتح أفق حقيقي لحل عادل شامل ومنصف لهذا الملف، بما ينسجم مع الدستور ومع الاتفاقيات والمعاهدات المصادق عليها من طرف المغرب.
.jpg)
منذ 4 ساعات
2







