ARTICLE AD BOX
فلاحو قلعة السراغنة ينددون بسوء تدبير مياه السقي ويطالبون بفتح تحقيق عاجل
الثلاثاء 02 يونيو 2026 | 10:29
ندد المكتب الإقليمي للفلاحين بقلعة السراغنة،بتدهور أوضاع القطاع الفلاحي بالمنطقة، بسبب سوء التدبير وغياب التخطيط الاستباقي وتأخر التدخلات الحكومية، مما تسبب في اختلالات عميقة مست مختلف سلاسل الإنتاج وأدت إلى أزمات متلاحقة أثقلت كاهل الفلاحين الصغار والمتوسطين.
وانتقد المكتب في بيان له، التأخر المزمن للمواسم السقوية؛ مشيرا إلى أن الفلاحين يعانون منذ سنوات من تأخر متكرر وغير مبرر في انطلاق الدورات السقوية، مما يتسبب في أضرار مباشرة للمزروعات ويؤثر سلباً على المردودية الفلاحية، في غياب أي تفسير واضح أو معالجة جادة لهذا الخلل البنيوي، بالإضافة إلى الهدر المائي وإتلاف كميات كبيرة من المياه في الأودية دون مبرر.
وتساءلت النقابة، عن الاستثمارات الضخمة، مؤكدة أنه رغم تخصيص استثمارات ضخمة في إطار البرنامج الجهوي لمخطط المغرب الأخضر (حيث استفاد إقليم قلعة السراغنة من حوالي 57% من مجموع البرنامج الجهوي، بما يعادل 46 ألف هكتار ضمن غلاف مالي ضخم خصص لعصرنة شبكات الري)، إلا أن الفلاحين لا يزالون يعانون من نفس الأعطاب البنيوية.
كما سجلت النقابة، ما وصفته بتعترات الدورة السقوية الحالية، وذلك منذ شهر فبراير المنصرم، مما ساهم، حسبها، في تفاقم أزمة الفلاحين جراء العشوائية الإدارية والتقنية والارتجال في تدبير هذا القطاع الحيوي، وفرض إلزامية أداء فواتير السقي دون توفير أي ضمانات حقيقية لتأمين مياه الري.
أمام هذا الوضع المتأزم، فقد طرح المكتب الإقليمي، جملة من التساؤلات المشروعة التي تعري واقع الحكامة المائية بالمنطقة؛ حيث يتساءل بمرارة عن مصير مياه الجرة والأسباب الكامنة وراء إتلاف كميات هائلة من المياه في الأودية عوض توجيهها لإنقاذ مغروسات الفلاحين.
وفي ذات السياق، سائل المكتب الجهات المعنية عن خلفيات التأخر المزمن للدورات السقوية بجنوب الإقليم، وعن سبب ترك الفلاح رهينة لغياب المسؤولين والتعطل الدائم للمنصات الرقمية، واضعاً في النهاية سؤالاً جوهرياً ومحورياً حول غياب تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة في ظل هذا العبث المستمر.
وطالب فلاحو قلعة سراغنة، بتدبير مسؤول شفاف ومنصف، يضمن حقهم المشروع في الاستفادة العادلة من مياه الري ويحمي منتوجاتهم ومحاصيلهم من الضياع، داعيين إلى فتح تحقيق عاجل وفوري في شأن هذه الاختلالات التي شابت الدورة السقوية مع تحديد المسؤوليات بدقة، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو تهاونه في أداء واجبه المهني، واتخاذ إجراء ات عملية وميدانية فورية لوضع حد نهائي لهذا العبث القائم، بما يضمن حسن تدبير الموارد المائية المتاحة صوناً وحمايةً لمصالح الفلاحين بالإقليم.
.jpg)
منذ 1 ساعة
3







