ARTICLE AD BOX
تقرير إخباري: دي ميستورا يختتم جولة ميدانية دون الرباط وسط تواصل المشاورات الدولية حول ملف الصحراء
دي ميستورا وبولس مع وزير خارج النرويج لطلب الدعم المالي لمينورسو
السبت 27 يونيو 2026 | 13:12
أنهى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستافان دي ميستورا جولة إقليمية شملت الجزائر وتندوف ونواكشوط، دون أن تشمل الرباط ضمن برنامج الزيارات المعلن، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية متطابقة.
وخلال هذه الجولة، أجرى دي ميستورا محادثات في الجزائر مع مسؤولين جزائريين من بينهم وزير الخارجية، حيث تم بحث تطورات المسار السياسي قبل الإحاطة المقبلة أمام مجلس الأمن الدولي.
كما شملت الجولة زيارة إلى مخيمات تندوف، حيث التقى قيادة جبهة البوليساريو في إطار المشاورات الأممية مع الأطراف المعنية بالنزاع، إضافة إلى محطة نواكشوط حيث التقى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وبحث معه قضايا الاستقرار الإقليمي.
ووفق المعطيات المتداولة، لم تُسجل زيارة رسمية إلى الرباط ضمن هذه الجولة، ما يفتح باب التساؤلات حول طبيعة برمجة اللقاءات الدبلوماسية للمبعوث الأممي، خاصة وأن هذا الغياب ليس الأول في بعض التحركات السابقة للمبعوث الخاص للأمم المتحدة أو لمستشار الرئيس الأمريكي المكلف بالملف مسعد بولس، دون صدور توضيحات رسمية من الأطراف المعنية.
وفي سياق متصل، أفادت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الخارجية النرويجية بأن الأمم المتحدة طلبت دعماً مالياً لمكتب بعثتها في الصحراء، وهو ما تمت مناقشته خلال اجتماع في النرويج جمع دي ميستورا ومستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس ووزير الخارجية النرويجي حيث وافقت أوسلو على تقديم دعم مالي في إطار تعزيز جهود الوساطة الأممية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة تساؤلات حول مستقبل تمويل البعثة الأممية ودورها، في ظل نقاشات متواصلة بشأن فعاليتها ومهامها الأصلية، ومطالب معلنة من الرباط بإنهاء عملها، دون صدور توضيحات رسمية بشأن أي تغيير في مستوى الدعم المالي الدولي لها.
وبالتوازي مع المسار الأممي، يواصل مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس الانخراط في مشاورات مرتبطة بالملف، حيث التقى في 11 يونيو 2026 بالمبعوث الأممي بعد أيام قليلة من زيارة دي ميستورا للمنطقة.
وكتب بولس معلقاً على اللقاء بوصفه بأنه “لقاء جيد” ناقشا خلاع “استراتيجيات تنفيذ قرار 2797، وطرق مساعدة الأطراف للوصول إلى حل عادل ودائم لنزاع الصحراء استمر أكثر من 50 عاماً،” مؤكدا على أهمية القرار 2797، وقائلا: “يجب على الأطراف التوصل إلى حل بشكل عاجل”.
ويأتي ذلك في سياق أوسع يشهد تزايد الانشغال الأمريكي بملفات دولية كبرى، من بينها المفاوضات مع إيران، ورعاية واشنطن للمسار التفاوضي بين إسرائيل ولبنان، إضافة إلى رئاستها لمجلس السلام في غزة، الذي واجه بدوره حالة من الجمود بفعل تداعيات الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما ترتب عنها من انعكاسات أمنية واقتصادية واسعة على المنطقة وعلى الاقتصاد العالمي.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التعدد في الأولويات قد يكون أدى إلى إعادة ترتيب جزئي في الاهتمام الأمريكي ببعض الملفات الإقليمية، من بينها ملف الصحراء، دون أن يعني ذلك تراجعاً عن الانخراط السياسي في مساراته الأساسية.
وتتزامن هذه التحركات مع سياق دولي يشهد تحولات تدريجية في مقاربة ملف الصحراء، مع بروز دعم متزايد لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط باعتباره أرضية واقعية للتفاوض، وفق قرار مجلس الأمن الأخير.
ومع اقتراب موعد تقديم دي ميستورا تقريره الدوري أمام مجلس الأمن نهاية أكتوبر المقبل، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الجولة تعكس محاولة لإعادة تنشيط المسار السياسي، أم أنها مجرد مرحلة من إعادة التموضع الدبلوماسي للأطراف الدولية والإقليمية في انتظار تطورات أكثر حسماً في المرحلة المقبلة.
.jpg)
منذ 2 ساعات
5







