المحكمة الدستورية تقضي بعدم دستورية شرط « 12 شاهدا ذكورا وإناثا » في شهادة اللفيف

منذ 3 ساعات 3
ARTICLE AD BOX

صرحت المحكمة الدستورية بعدم دستورية اشتراط ألا يقل عدد شهود اللفيف عن اثني عشر ذكورا وإناثا التي ينص عليها مشروع قانون مهنة العدول، مُعتبرة أن صياغته القانونية « تفتقر إلى الوضوح والدقة اللازمين دستوريا ».

وأوضحت المحكمة في قرارها الصادر اليوم الاثنين أن عبارة « ذكورا وإناثا » تفتح المجال أمام تأويلات مختلفة بشأن عدد الشهود من كل جنس، وهو ما أكدته الأعمال التحضيرية للقانون، حيث يظل تحديد النصاب رهينا بالسلطة التقديرية للقضاة، بما قد يؤدي إلى تطبيقات متباينة واجتهادات متضاربة تمس باستقرار المراكز القانونية للمتقاضين.

ويذكر أن مكونات المعارضة بمجلس النواب أحالت، بعد جدال واسع، القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته للدستور، وذلك طبقا لأحكام الدستور، وبعد استكمال المسطرة التشريعية داخل مجلسي البرلمان.
وجاءت هذه الخطوة، وفق رسالة رسمية وجهتها المعارضة إلى رئيس المحكمة الدستورية، على خلفية وصفها بأن معظم مواده تمس بمبادئ دستورية أساسية، من بينها مبدأ سمو الدستور والأمن القانوني والمساواة أمام القانون.
وانتقدت الرسالة التي وقعها 96 عضوا في مجلس النواب بعض مواد القانون التي تمنح سلطات تقديرية واسعة دون تأطير دقيق، ما قد يؤدي إلى تضارب في التأويلات القضائية ويؤثر على استقرار المراكز القانونية للعدول والمتقاضين.

وأكدت أن مبدأ الأمن القانوني المستفاد من الدستور يقتضي أن تكون القاعدة القانونية واضحة وقابلة للتوقع، بما يمكن المخاطبين بها من إدراك شروط تطبيقها وآثارها القانونية بصورة يقينية. واعتبرت أن الغموض الذي يعتري العبارة المذكورة يجعلها غير مستوفية لهذه المتطلبات الدستورية.

كما أشارت إلى أن الاكتفاء بالتصريح بعدم دستورية عبارة « ذكورا وإناثا » والإبقاء على شرط الاثني عشر شاهدا من شأنه أن يؤدي عمليا إلى إقرار قاعدة جديدة تقضي بحصر الشهود في الذكور، وهو ما يتعارض مع إرادة المشرع الرامية إلى إشراك الذكور والإناث في شهادة اللفيف.

وبناء على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن البند الأول من المادة 67 في مجموعه يخل بمتطلبات الأمن القانوني، مما يجعله مخالفا للدستور، وقضت بعدم دستوريته برمته.

المصدر