ARTICLE AD BOX
“الغارديان” تكشف وثائق تمنح أعضاء “مجلس السلام” حصانة واسعة وتثير مخاوف بشأن الاستيلاء على ممتلكات عامة في غزة
الأحد 28 يونيو 2026 | 11:26
كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن مسودة قرار خاصة بـ”مجلس السلام” الذي أُعلن عنه لإدارة قطاع غزة تتضمن بندًا يمنح المجلس حق استخدام مبانٍ ومرافق عامة في القطاع “دون مقابل”، وهو ما أثار تساؤلات قانونية بشأن حدود هذه الصلاحيات وإمكانية تأثيرها على الممتلكات العامة، إلى جانب مقترحات تمنح المجلس والعاملين معه حصانة قانونية واسعة.
وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها الصحيفة، فإن مجلس السلام ومكتب الممثل الأعلى التابع له “يُزوَّدان، مجانًا، بالمباني والمرافق العامة اللازمة لإنجاز مهامهما في غزة”. ولا تنص المسودة صراحة على منح المجلس أو أعضائه ملكية الأراضي أو حق استغلالها لأغراض تجارية أو شخصية، إلا أن خبراء قانونيين قالوا للصحيفة إن الصياغة الحالية تترك أسئلة جوهرية بلا إجابة، من بينها الجهة المخولة بتخصيص تلك المرافق، والأساس القانوني لذلك، وما إذا كان سيتم تعويض أصحاب الحقوق.
ونقلت الغارديان عن عدد من المختصين في القانون الدولي أن غياب هذه الضوابط قد يفتح المجال أمام نزاعات قانونية بشأن الممتلكات العامة، فيما اعتبر عمر شاكر، المدير التنفيذي لمنظمة “داون”، أن الصياغة قد تُفسَّر باعتبارها تمنح المجلس سلطة الاستحواذ على أراضٍ أو مبانٍ فلسطينية دون موافقة أو تعويض، وهو توصيف يعكس تقييمًا قانونيًا وانتقادًا للمشروع، وليس نصًا واردًا في المسودة نفسها.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تشير فيه الصحيفة إلى أن مجلس السلام يخطط لإنشاء قاعدة لقوة عسكرية دولية ومراكز لوجستية لدعم عملياته في غزة، بينما سبق أن طرح جاريد كوشنر، عضو المجلس التنفيذي، رؤية لإعادة إعمار القطاع تتضمن إقامة منتجعات سياحية ومدن تكنولوجية ومراكز أعمال، من دون أن تربط الوثيقة بين هذه التصورات وبند استخدام المرافق العامة.
وإلى جانب ذلك، تتضمن مسودة القرار، المؤلفة من أربع صفحات والمصنفة “حساسة لكنها غير سرية”، منح حصانة قانونية واسعة لأعضاء مجلس السلام، ومكتب الممثل الأعلى، ومسؤولين فلسطينيين، وقوات دولية، ومتعاقدين أجانب يعملون في غزة، بما يحول دون إخضاعهم للاعتقال أو الاحتجاز أو الملاحقة القضائية أمام المحاكم أو الجهات القضائية داخل القطاع.
ولا توضح الوثيقة ما إذا كانت هذه الحصانة تمتد إلى المحاكم الدولية، فيما تمنح رئيس المجلس، دونالد ترامب، صلاحية رفع الحصانة عن أي شخص، بعد موافقة أغلبية أعضاء المجلس التنفيذي، وفق المسودة المؤرخة في يونيو/حزيران 2026.
ويضم المجلس التنفيذي سبعة أعضاء، من بينهم جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، وسوزي وايلز، وماركو روبيو، بينما تشير الصحيفة إلى أن التمويل الدولي المخصص لعمل المجلس لم يُحوَّل بمعظمه حتى الآن، كما لم تُمنح عقود رئيسية لإعادة الإعمار.
ورفض مسؤول في مجلس السلام ما ورد في استفسارات الغارديان، قائلاً إنه “لا يوجد قرار نافذ أو إطار للحصانة” بالشكل المذكور، وإن الادعاءات بشأن إنشاء نظام يمنح إفلاتًا من المساءلة “غير صحيحة ومضللة”. كما نفى أن يكون للرئيس الأمريكي دور في منح أو رفع الحصانة، مؤكداً أن جميع العاملين والمتعاقدين سيخضعون للقوانين السارية وآليات للرقابة والمساءلة، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن تلك الآليات.
وأضافت الصحيفة أن الممثل الأعلى للمجلس، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، يجري مشاورات مع إداريين فلسطينيين جرى اختيارهم للمشاركة في إدارة القطاع، فيما لم تُعرض عليهم حتى الآن مسودة القرار الخاصة بالحصانة.
ووفقًا للغارديان، فإن مجلس الأمن الدولي كان قد فوّض مجلس السلام بالإشراف على إدارة قطاع غزة حتى 31 ديسمبر 2027، بينما تنص المسودة على أن القرار سيدخل حيز التنفيذ بمجرد توقيع الممثل الأعلى عليه، دون أن تحدد ما إذا كانت هناك جهات أخرى ستصادق عليه.
.jpg)
منذ 1 ساعة
4







