قالت المنتخبة عن جهة الداخلة-وادي الذهب، غلا بهية، إن أطروحة الانفصال التي تروج لها جبهة “البوليساريو” تعيش مرحلة تراجع غير مسبوقة على المستوى الدولي، في ظل تنامي الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وتصاعد التساؤلات بشأن الطبيعة الحقيقية للجبهة بعد الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة في 5 ماي 2026.
وأوضحت بهية، خلال مداخلتها أمام المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقد بماناغوا في نيكاراغوا، أن موجة الإدانات الدولية الواسعة التي أعقبت هذه الهجمات، الصادرة عن أعضاء دائمين بمجلس الأمن وعدد من الدول والمنظمات الدولية، تؤكد أن “البوليساريو” أصبحت تشكل تهديدا مباشرا للسلم والاستقرار الإقليميين.
كما أشارت إلى النقاشات الجارية داخل الكونغرس الأمريكي بشأن تصنيف محتمل للجبهة كمنظمة إرهابية، معتبرة أن هذه التطورات تعكس تحولا نوعيا في نظرة المجتمع الدولي لهذا النزاع الإقليمي.
وفي السياق ذاته، شددت المتحدثة على أن الدعم الدولي للأطروحة الانفصالية يشهد “تلاشيا تدريجيا”، مبرزة أن أكثر من 50 دولة سحبت اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، من بينها مؤخرا مالي والهندوراس.
وتطرقت غلا بهية إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة داخل مخيمات تندوف، مستنكرة استمرار حرمان السكان من حقوقهم الأساسية، في ظل غياب أي إحصاء رسمي للساكنة رغم دعوات مجلس الأمن المتكررة منذ سنة 2011.
واعتبرت أن هذا الوضع يمثل حالة “غير مسبوقة” في تاريخ الحماية الدولية للاجئين، خاصة مع تواتر التقارير الدولية التي توثق اختلاس المساعدات الإنسانية، إلى جانب القيود المفروضة على حرية التنقل والعودة
الطوعية للسكان المحتجزين بالمخيمات.
وفي مقابل ذلك، أكدت المنتخبة الصحراوية أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 شكل “منعطفا تاريخيا حقيقيا”، ممهدا لمرحلة جديدة في تدبير هذا النزاع، وفق رؤية الملك محمد السادس.
وأوضحت أن القرار الأممي كرس تحولا دوليا واضحا من خلال الاعتراف الصريح بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الحل الأكثر واقعية وصدقية واستدامة لتسوية النزاع.
وأضافت أن أكثر من 130 دولة أصبحت تدعم المبادرة المغربية، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا، فضلا عن افتتاح 32 قنصلية عامة بالأقاليم الجنوبية، وهو ما اعتبرته دليلا ملموسا على تنامي الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء والثقة في استقرار المنطقة ومؤهلاتها الاقتصادية.
كما أشارت في هذا الإطار إلى مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها الطريق السريع تيزنيت-الداخلة وميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب المبادرات الأطلسية التي يقودها المغرب لتعزيز التعاون جنوب-جنوب وربط إفريقيا بواجهتها الأطلسية.
وأكدت غلا بهية أن ساكنة الأقاليم الجنوبية تتمتع بتمثيلية ديمقراطية من خلال مؤسسات منتخبة في انتخابات تعرف نسب مشاركة مرتفعة، معتبرة أن “التوافق بين الوقائع الميدانية والمواقف الدولية أصبح واضحا”، وأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لم يعد مجرد مقترح، بل إطارا يحظى بدعم دولي متزايد.
وختمت مداخلتها بالتأكيد على أن المغرب ما يزال متمسكا بخيار الحوار الصادق مع الجزائر، في إطار الاحترام المتبادل وحسن الجوار وخدمة الاستقرار الإقليمي.
.jpg)
منذ 5 ساعات
4







