ARTICLE AD BOX
إيران تقصف إسرائيل رداً على تصعيدها في لبنان.. وترامب يدعو نتنياهو لعدم الرد
الأحد 07 يونيو 2026 | 23:04
أطلقت إيران، مساء الأحد، عدة دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل في أول هجوم مباشر من نوعه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين حيز التنفيذ في الثامن من أبريل الماضي، في تصعيد جديد ربطته طهران بالغارات الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما دعت الولايات المتحدة إلى تجنب الردود العسكرية والعودة إلى مسار التفاوض.
وقال الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في مناطق واسعة من شمال ووسط البلاد، بما في ذلك حيفا وقيسارية والخضيرة، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران. وأضاف في بيانات متعاقبة أنه تم رصد ثلاث دفعات من الصواريخ، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي والقوات الجوية اعترضت جميع المقذوفات التي أُطلقت نحو الأراضي الإسرائيلية.
وأعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داوود الحمراء” إصابة امرأة تبلغ من العمر تسعة وسبعين عاماً بجروح متوسطة أثناء توجهها إلى ملجأ في شمال إسرائيل، فيما أفادت السلطات الإسرائيلية بسقوط قذيفة قرب محطة قطار “كفار يهوشوا” دون تسجيل إصابات مباشرة. كما سُجلت إصابات طفيفة نتيجة التدافع والهرع إلى الملاجئ.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني أن الهجوم استهدف قاعدة “رامات ديفيد” الجوية بصواريخ باليستية، معتبراً أن القاعدة كانت نقطة انطلاق للهجمات الإسرائيلية على لبنان. وقال إن العملية جاءت رداً على ما وصفه بـ”المجازر” التي ارتكبتها إسرائيل في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن الضربة تحمل طابعاً “تحذيرياً”.
طهران تربط الهجوم بالتصعيد في لبنان
وشددت القيادة العسكرية الإيرانية على أن إسرائيل “تجاوزت كل الخطوط الحمراء” من خلال استهدافها الضاحية الجنوبية لبيروت، مطالبة بوقف الهجمات على لبنان. وقال قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي علي عبد الله علي آبادي إن أي توسيع للهجمات الإسرائيلية أو أي رد على الضربة الإيرانية سيقابل بـ”ضربات أكثر تدميراً”.
من جهته، وصف الحرس الثوري الإيراني القصف الصاروخي بأنه “تحذير”، مؤكداً أن أي اعتداءات جديدة ستواجه برد أوسع نطاقاً يستهدف ما سماه “الأهداف الأمريكية والإسرائيلية” في المنطقة.
كما اعتبر المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي أن إطلاق الصواريخ يمثل “رسالة تحذيرية” لإسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في لبنان، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى رد أكثر قوة وكلفة.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن ما وصفه بـ”الحصار البحري” على إيران والدعم الأمريكي لإسرائيل يجعلان القواعد والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة “أهدافاً مشروعة”، وفق تصريح نشره على منصة “إكس”.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية مع نظيريه البريطاني والتركي، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، تناولت التطورات الإقليمية ورد إيران على ما اعتبرته طهران انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
إسرائيل تلوح بالرد
في إسرائيل، وصف المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين الهجوم الإيراني بأنه “خطأ فادح”، متهماً طهران باختيار “طريق الإرهاب” مجدداً.
ورغم إعلان قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية انتهاء حالة التأهب والسماح للسكان بمغادرة الملاجئ، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين حكوميين وعسكريين تأكيدهم أن إسرائيل تدرس الرد على الهجوم.
وأفادت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية بأن إيران أطلقت ثلاث دفعات من الصواريخ، مشيرة إلى تسجيل أضرار مادية في منطقة طبريا، فيما جرى تعليق حركة الطيران في مطار بن غوريون الدولي مؤقتاً. كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أنه تقرر إلغاء الدراسة في أنحاء البلاد.
وسُمعت أصوات انفجارات في أجواء حيفا والناصرة نتيجة عمليات اعتراض الصواريخ، بينما أكدت مصادر إسرائيلية أن الرد على الهجوم الإيراني لا يزال مطروحاً على طاولة البحث.
ترامب يدعو إلى عدم التصعيد
وفي واشنطن، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تجنب أي رد عسكري إسرائيلي، معتبراً أن الهجوم الإيراني لم يسفر عن خسائر بشرية وأن الفرصة لا تزال قائمة للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
وقال ترامب في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية إنه سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الرد على الضربة الإيرانية، مؤكداً أن أي تصعيد إضافي قد يعرقل الجهود الدبلوماسية الجارية.
وأضاف أن الولايات المتحدة وإيران باتتا قريبتين من التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى إمكانية إنجازه خلال الأيام المقبلة إذا عادت طهران إلى طاولة المفاوضات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار الهدنة الهشة التي دخلت حيز التنفيذ قبل شهرين، وسط تحذيرات دولية من أن أي مواجهة مباشرة جديدة بين إيران وإسرائيل قد تدفع المنطقة إلى موجة تصعيد أوسع تمتد آثارها إلى لبنان وسائر الشرق الأوسط.
.jpg)
منذ 5 ساعات
4







