ARTICLE AD BOX
أسفرت عن وفاة استاذة في العشرينات من عمرها.. حرائق متفرقة تستنفر السلطات وتلتهم مئات الهكتارات من المحاصيل الزراعية
الجمعة 29 ماي 2026 | 13:22
شهدت عدة مناطق مغربية، خلال اليومين الماضيين، اندلاع حرائق متفرقة في توقيت متقارب، ما أدى إلى حالة استنفار واسعة في صفوف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي، وسط مخاوف من اتساع رقعة الخسائر التي طالت محاصيل زراعية ومساحات فلاحية مع بداية موسم الحصاد.
وأفادت معطيات محلية بأن النيران اندلعت في عدد من المناطق، من بينها نواحي سطات وتازة وعين سبيت، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح ساهمت في سرعة انتشار ألسنة اللهب عبر الحقول الزراعية.
وفي منطقة عين سبيت، أتى حريق وصف بـ”المهول” على مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية، مخلفا خسائر كبيرة للفلاحين، فيما واصلت فرق التدخل جهودها للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مناطق سكنية مجاورة.
كما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق اندلاع حرائق في عدد من دواوير نواحي خميس سيدي محمد بن رحال وأولاد سعيد ومناطق أخرى بإقليم سطات، حيث التهمت النيران مئات الهكتارات من الحبوب الجاهزة للحصاد.
ووفق المعطيات المتداولة محليا، فإن الحرائق التي بدأت في منطقة المزامزة الجنوبية امتدت لاحقا إلى مزاب وأولاد بوزيري وأولاد سعيد وصولا إلى خميسات الشاوية، مخلفة خسائر مادية وبشرية.

وعلى مستوى الخسائر البشرية، أفادت مصادر محلية بأن الحرائق التي شهدها الإقليم، خاصة خلال ليلة عيد الأضحى، أسفرت عن وفاة شابة في العشرينات من عمرها تنحدر من منطقة أولاد الراضي الحوازة وكانت تعمل أستاذة للتعليم الأولي، فيما أصيب أحد أقربائها بحروق خطيرة استدعت نقله إلى مستشفى بمدينة الدار البيضاء.
كما سجلت إصابات أخرى متفاوتة الخطورة، من بينها إصابة رجل أربعيني بحروق على مستوى الوجه واليدين، ونقل امرأة حامل إلى المستشفى بعد تعرضها لنوبة هلع ونزيف، إضافة إلى إصابة شخص آخر بحروق في رجله اليمنى.
وفي سياق متصل، أصدر الفرع الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بسطات بيانا تضامنيا عبر فيه عن مؤازرته للفئات المتضررة من الحرائق التي اجتاحت عددا من الجماعات الترابية خلال أيام عيد الأضحى، داعيا إلى تعزيز وسائل الوقاية والتدخل السريع لحماية الساكنة والممتلكات.
وتأتي هذه الحرائق مع انطلاق موسم حصاد كانت تعول عليه مناطق عبدة ودكالة لتعويض سنوات الجفاف، غير أن النيران التي أتت على مئات الهكتارات حولت جزءا من آمال الفلاحين إلى رماد، في وقت تتواصل فيه التساؤلات حول أسباب اندلاع هذه الحرائق، بين عوامل مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وأخرى ناجمة عن أعطاب ميكانيكية في بعض آلات الحصاد أو أسباب لا تزال مجهولة.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة مطالب متكررة بتعزيز إمكانيات الوقاية المدنية بالعالم القروي، وتوفير آليات استباقية للحد من حرائق الحقول التي تتكرر خلال فصل الصيف وتلحق خسائر جسيمة بالفلاحين الصغار.
.jpg)
منذ 4 ساعات
4







