أثارت استفسارات إدارية وُجهت إلى عدد من الأساتذة الجامعيين بكلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق جدلاً داخل المؤسسة، وسط حديث عن « اختلالات » طالت تدبير الامتحانات، ساهمت في تنامي التوتر بين الإدارة وعدد من الأطر الجامعية.
وقالت مصادر مطلعة من داخل الكلية، إن عدداً من الأساتذة توصلوا باستفسارات تتعلق بعدم مشاركتهم في حراسة امتحانات الدورة العادية، معتبرين أن هذه الإجراءات تفتقر إلى السند القانوني، لكونهم لم يتلقوا استدعاءات أو إشعارات رسمية وفق المساطر الإدارية المعمول بها.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد تزامنت هذه التطورات مع تقليص دور الشعب العلمية في تدبير الامتحانات، بعدما كانت تتولى هذه المهمة لسنوات، وهو ما اعتبره أساتذة تراجعاً عن آليات التدبير التشاركي داخل المؤسسة.
وفي المقابل، أوضحت المصادر ذاتها أن الإدارة بررت هذا التوجه بوجود بعض الشعب التي تعرف خلافات داخلية أثرت على السير العادي للدراسة، غير أن أساتذة يرون أن تعميم الإجراء على جميع الشعب يثير تساؤلات بشأن الحكامة وأساليب التدبير.
كما عبّر عدد من الأساتذة عن استيائهم مما وصفوه بغياب معايير واضحة في توزيع حصص حراسة الامتحانات، معتبرين أن الإعفاءات تُمنح، بحسب روايتهم، دون ضوابط معلنة، وهو ما يمس بمبدأ تكافؤ تحمل الأعباء. وطالبوا بنشر اللوائح الخاصة بالحراسة والإعفاءات بما يضمن الشفافية والمساواة بين مختلف الأساتذة.
وأشارت المصادر إلى تسجيل اختلالات في برمجة حصص الحراسة، إذ تزامنت في بعض الحالات، مع التزامات بيداغوجية لأساتذة يدرسون في سلك الماستر، إضافة إلى تداخلها مع مداولات لجان الامتحانات ومناقشات بحوث التخرج، الأمر الذي خلق تضارباً في الالتزامات الأكاديمية وأثر، وفق تعبيرهم، على السير العادي لمختلف الاستحقاقات الجامعية.
وامتدت الانتقادات إلى الجوانب التنظيمية المرتبطة بإجراء الامتحانات، حيث تحدثت المصادر عن محدودية حضور الأطر الإدارية والاعتماد بشكل كبير على عناصر شركات الحراسة الخاصة، وهو ما أدى، بحسب روايات عدد من الأساتذة، إلى وقوع احتكاكات وتهديدات خلال فترة الامتحانات في غياب تدخل إداري يضمن ظروفاً ملائمة للعمل.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن عدداً من المشاريع العلمية بالمؤسسة لا يزال ينتظر استكمال مساطر التسوية المالية والإدارية، رغم انتهاء إنجازها منذ سنوات وتوجيه مراسلات متعددة بشأنها إلى عمادة الكلية، معتبرة أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلباً على البحث العلمي ويؤخر تصفية ملفات عالقة.
مصادر من داخل إدارة الكلية، أكدت واقعة توجيه استفسارات إلى عدد من الأساتذة، موضحة أن المعنيين توصلوا بالفعل، باستدعاءات للمشاركة في حراسة الامتحانات عبر مجموعات تطبيق « واتساب ».
وأضاف المصادر ذاتها أن الإدارة اعتبرت هذا الأسلوب وسيلة قانونية لإبلاغ الأساتذة ببرمجة الحراسة، لكن المصادر ذاتها عادت لتؤكد على أهمية احترام المقتضيات القانونية والمساطر الجاري بها العمل عند اتخاذ الإجراءات الإدارية، مشددة على ضرورة التقيد بالإجراءات القانونية المنظمة لهذا النوع من التدابير.
إلى ذلك، يطالب عدد من الأساتذة بفتح حوار مؤسساتي لمعالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بالتدبير الإداري والتنظيمي داخل الكلية، بما يضمن احترام المساطر القانونية وتعزيز الشفافية والحفاظ على السير العادي للمرفق الجامعي.
.jpg)
منذ 1 ساعة
4







