ARTICLE AD BOX
وفاة عاملة مغربية في حقول الفراولة بإسبانيا تفجر غضب المنظمات الحقوقية من “ظروف العمل القاسية”
عاملات مغربيات في حقل جني الفراولة
الإثنين 08 يونيو 2026 | 14:34
أطلقت جماعات دعم المهاجرين ومنظمات مرتبطة بالحركة العمالية الإسبانية، حملة للعثور على عائلة عاملة موسمية مغربية فارقت الحياة خلال عملها في جني الفراولة بإقليم “هويلفا” الإسباني.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام إسبانية، فإن العاملة (وهي أم لأربعة أطفال تنحدر من مدينة سيدي قاسم) كانت قد وصلت إلى إسبانيا قبل أربعين يوما فقط للمشاركة في الموسم الزراعي. وتحاول المنظمات والناشطون الآن التواصل مع عائلتها لتوضيح ملابسات وفاتها.
وأثارت وفاة الراحلة “حكيمة” صدمة بين زملائها في العمل، والمنظمات الاجتماعية، والمدافعين عن حقوق العمال في الريف الأندلسي. وبحسب من عايشوا أيامها الأخيرة، فقد وصلت إلى “هويلفا” على أمل كسب ما يكفي لإعالة أسرتها وتأمين حياة كريمة لأطفالها. ومثل آلاف العمال الموسميين الآخرين، تركت حكيمة عائلتها للعمل في ظروف قاسية تندد بها منظمات حقوقية ونقابية منذ سنوات.
ووفقا للشهادات التي جُمعت، عادت العاملة إلى مسكنها بعد يوم عمل طويل، وبعد الاستحمام وإعداد غدائها لليوم التالي، خلدت إلى النوم لنيل قسط من الراحة، فيما ذكر تقرير الطب الشرعي أن الوفاة حدثت في حدود الساعة الواحدة صباحا.
وتهدف الحملة التي أطلقتها الإطارات العمالية والحقوقية للعثور على عائلة حكيمة في سيدي قاسم، إلى تقديم الدعم لهم في الحصول على الوثائق الطبية اللازمة، واستكشاف إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية لتوضيح أسباب الوفاة الحقيقية.
وتؤكد المنظمات القائمة على هذه المبادرة، أن هذه المأساة لا يمكن تحليلها بمعزل عن سياقها، مستنكرة تعرض العديد من العمال الزراعيين والعاملات الزراعيات لأيام عمل شاقة، ودرجات حرارة مرتفعة، وسكن غير مستقر، وظروف هشة ناجمة عن وضعهم كمهاجرين؛ مطالبة بإجراء تحقيق شامل لتحديد ما إذا كانت ظروف العمل قد ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في وفاتها.
وفي هذا السياق، يقول نشطاء يدعمون العمال الموسميين في مقاطعة هويلفا: “لا ينبغي لأحد أن يفقد حياته وهو يحاول إعالة أسرته”، مشيرين إلى أن البحث عن الحقيقة والعدالة هو أيضا سبيل لحماية آلاف النساء اللواتي يُسهمن بجهودهن في دعم جزء أساسي من الإنتاج الزراعي كل موسم.
وبينما يستمر البحث عن أقارب حكيمة، تُناشد المنظمات كل من قد يكون على اتصال بعائلتها لتسهيل التواصل معها، كما تدعو الإدارات العامة والشركات العاملة في القطاع إلى تعزيز تدابير حماية العمال والصحة المهنية لمنع تكرار مآس مماثلة.
وجدد موت “حكيمة”، الأم لأربعة أطفال يتامى، النقاش حول ظروف معيشة العمال الموسميين المهاجرين وعملهم في الريف الإسباني. وبالنسبة للحركة العمالية، تُمثل قصتها واقعا أليما لا يُمكن تجاهله؛ واقع أولئك الذين يُساهمون في دعم الاقتصاد الزراعي في ظل ظروف لا تزال تفتقر إلى الحماية الحقيقية لحقوق الإنسان والعمال.
.jpg)
منذ 3 ساعات
3







