اعتبر أحمد البواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن ما سُجل من اختلالات ظرفية في بعض أسواق الماشية عشية عيد الأضحى يعود أساسًا إلى ضغط الطلب خلال الأيام الأخيرة وصعوبات مرتبطة بتنقل القطيع، مؤكدا أن الأمر يتعلق بحالات محدودة لم ترقَ إلى مستوى ظاهرة عامة، رغم ما رافقها من تضخيم في النقاش العمومي وكأنها حالة عامة.
وأوضح أن المعطيات الميدانية التي تتوفر عليها الوزارة لا تشير إلى وجود خلل شامل في السوق، بل إلى وضعيات متفرقة تم التعامل معها في سياقها، مبرزا أن الموسم الفلاحي الحالي عرف تحسنا في الظروف المناخية، إلى جانب برامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، وهو ما ساهم في دعم التوازن العام للعرض.
وفي ما يخص تنظيم عملية التسويق، أشار إلى أن تدخلات متعددة همّت تحسين ظروف البيع والاقتناء وتقريب نقاط العرض من المواطنين، بهدف تخفيف الضغط على الأسواق التقليدية وتسهيل الولوج إلى الأضاحي.
كما توقف عند الجدل الذي رافق تصريحًا سابقًا حول أسعار المواشي، موضحًا أنه جرى تصويبه في حينه، داعيا إلى قراءة التصريحات ضمن سياقها الكامل وعدم اقتطاعها بشكل يغيّب المعنى العام.
وشدد المسؤول الحكومي على أن عيد الأضحى يظل مناسبة ذات بعد ديني واجتماعي عميق، ينبغي الحفاظ على رمزيته بعيدا عن التجاذبات السياسية أو المزايدات، مع التنويه في الوقت نفسه بالمجهودات التي يبذلها الفلاحون ومربو الماشية، رغم الصعوبات المناخية والاقتصادية التي واجهتهم خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن التحدي الأساسي لم يعد مرتبطًا بالإنتاج فقط، بل أصبح يتمحور حول حلقات التسويق والتوزيع، ما يستدعي، حسبه، إعادة النظر في طرق تدبير الأسواق الفلاحية وتحديث آلياتها، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
ودعا إلى مقاربة جماعية لإصلاح القطاع، تقوم على الشفافية وتوزيع المسؤوليات بين مختلف الفاعلين، بهدف ضمان تزويد السوق بشكل منتظم، ودعم الإنتاج الوطني، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مع السعي إلى تقريب المنتوج من المستهلك في ظروف أكثر عدلا وتوازنا.
.jpg)
منذ 1 ساعة
3







