أعادت وثائق وشهادات جديدة نشرتها صحيفتا نيويورك تايمز وتلغراف فتح ملف رجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بعدما كشفت تفاصيل مثيرة عن استغلاله برنامج « الإفراج للعمل » خلال فترة سجنه في ولاية فلوريدا بين عامي 2008 و2009، بما أتاح له مواصلة إدارة شؤونه الخاصة والاحتفاظ بعلاقات اجتماعية واسعة، وسط اتهامات باستمرار اعتداءاته الجنسية رغم وجوده رسمياً خلف القضبان.
واستندت التحقيقات إلى أكثر من ألف وثيقة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية، إضافة إلى شهادات أمام الكونغرس وسجلات رسمية، أظهرت أن إبستين أنشأ، عبر محاميه، مؤسسة غير ربحية تحمل اسم « مؤسسة فلوريدا للعلوم » قبل أشهر فقط من سجنه، واستخدمها ذريعة للحصول على تصريح يومي بالخروج من السجن بدعوى الإشراف على أبحاث علمية.
وكشفت الوثائق أن المؤسسة لم تمارس أي نشاط علمي، بل كانت مكتباً فاخراً استقبل فيه إبستين الزوار، وأدار أعماله، وتلقى الهدايا والمراسلات، فيما أفادت نساء بأنهن تعرضن لاعتداءات جنسية داخل المكتب خلال تلك الفترة.
كما أظهرت المراسلات الرسمية أن المدعين العامين شككوا منذ البداية في حقيقة المؤسسة، إلا أن طلبه بالمشاركة في البرنامج تمت الموافقة عليه. وأثارت الوثائق أيضاً تساؤلات بشأن استعانته بعناصر أمن خارج أوقات عملهم، وزيارات شخصيات بارزة، بينها سارة فيرغسون، دوقة يورك السابقة.
وأعادت هذه المعطيات الجدل حول حجم النفوذ الذي تمتع به إبستين، وكيف حوّل عقوبة السجن إلى حياة شبه طبيعية، في وقت يطالب فيه محامو الضحايا بإعادة التحقيق في ظروف منحه تلك الامتيازات الاستثنائية.
.jpg)
منذ 5 ساعات
4







