ندوة: الذكورية وضعف التمويل المستقل يعيقان وصول النساء لمناصب القرار ويبقيهن في مرتبة التبعية

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

قالت عزيزة عكيدة، الباحثة في مجال الثقافة والتراث الشعبي،  إن  » العقليات المتحجرة، والموروث الثقافي الذكوري، وضعف التمويل المستقل، هي أبرز الأسباب التي تفرمل وصول النساء لمناصب القرار ويبقيهن في مرتبة التبعية لمراكز النفوذ المالي والسياسي « .

وأوضحت المتحدثة وهي تشخص الوضع الحالي لمشاركة النساء في السياسة، بأن التدبير المؤنث للشأن العام لا يزال يصطدم بجدار سميك من العقليات التقليدية والصور النمطية التي تشكل حاجزاً نفسياً في المجتمع، مؤكدة بكثير من النقد الذاتي أن النساء أنفسهن يسهمن أحياناً في تثبيت هذه العقلية وتكريسها.

وفي هذا السياق، تطرح عكيدة وهي مستشارة جماعية بجماعة الزاك ، قراءة نقدية تفكك من خلالها الخلفيات والمعيقات الهيكلية والنفسية التي تحول دون وصول النساء لمناصب القرار، واضعة الأصبع على مكامن الخلل التي تبدأ من الثقافة المجتمعية ولا تنتهي عند حدود التمكين المالي للفاعلات السياسيات بل تتجاوزه الى عدم الأخد بعين الإعتبار لخصوصية النساء الفاعلات في الشأن العام .

هذا النقاش الذي تمت إثارته في الندوة الوطنية المنظمة زوال الأحد ببيزكارن بإقليم كلميم من طرف جمعية ظلال الأركان تحت عنوان تعزيز القيادة النسائية ومن أجل حكامة محلية دامجة بالوسط القروي بحضور عدد من النساء الفاعلات في الميدان السياسي والحقوقي بالمغرب .

ولا تقف الأستاذة الجامعية  عند لوم البنية الذكورية للمجتمع فحسب، بل تطرح نقطة نقدية بالغة الأهمية تفيد بأن النساء أنفسهن يساهمن في كثير من الأحيان في تثبيت هذه العقلية النمطية وتكريسها، مما يجعل من معركة التغيير تحديا مزدوجا يستوجب أولا تحرير الوعي النسائي من الأحكام المسبقة تجاه قدرة المرأة على القيادة.

وفي تشخيصها الميداني لكواليس العملية الانتخابية والسياسية، تعرج  عكيدة على عصب المعركة الحزبي وهو التمويل، مؤكدة أن ضعف التمويل المستقل والمستدام للمسار السياسي للمرأة يعد من أبرز الكوابح التي تفرمل طموحها.

وتوضح أن غياب القدرة المالية الذاتية يضع الفاعلات السياسيات في موقف ضعف، مما يجعلهن عرضة للسقوط في فخ التبعية المباشرة للوبيات المال والسياسة، وهو الأمر الذي يفرغ التجربة النسائية من استقلاليتها ويفقدها رهاناتها الإصلاحية الحقيقية داخل المجالس المنتخبة.

وتخلص المتحدثة في هذا الصدد إلى ضرورة مراجعة المقاربة الحالية للتمكين، داعية إلى إعطاء اعتبار حقيقي وجاد لخصوصية المرأة كفاعلة في الشأن المحلي ومراعاة التزاماتها وأدوارها المتعددة في الأسرة والمجتمع لضمان تكافؤ فرص حقيقي .

المصدر