اضطرت روسيا إلى اللجوء لاستيراد كميات من الوقود لتغطية النقص الذي تشهده السوق المحلية، بعدما تسببت الهجمات الأوكرانية المتكررة بالطائرات المسيّرة في تعطيل عدد من مصافي النفط وخفض إنتاج المشتقات النفطية.
وبحسب تقارير دولية، بدأت موسكو استيراد شحنات من البنزين عبر البحر، إضافة إلى تعزيز وارداتها من دول مثل بيلاروس والهند، في خطوة غير معتادة بالنسبة لواحدة من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للنفط ومشتقاته في العالم.
وفي موازاة ذلك، أعلنت الحكومة الروسية حظر تصدير وقود الديزل بهدف إعطاء الأولوية لتلبية الطلب الداخلي ومنع تفاقم النقص في الأسواق المحلية، بعد تراجع إنتاج الوقود نتيجة الأضرار التي لحقت بعدد من المصافي.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه صناعة التكرير الروسية ضغوطاً متزايدة بسبب الهجمات التي تستهدف البنية التحتية النفطية، وهو ما أدى إلى انخفاض معدلات تشغيل المصافي وارتفاع أسعار الوقود في بعض المناطق، فضلاً عن ظهور صعوبات في تزويد محطات الوقود بالإمدادات الكافية.
ورغم هذه التطورات، لا تزال روسيا من أكبر منتجي ومصدري النفط الخام والمنتجات النفطية على مستوى العالم، غير أن اضطرارها إلى استيراد البنزين وفرض قيود على صادرات الديزل يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها منظومة التكرير الروسية في ظل استمرار الحرب وتوسع الهجمات على منشآت الطاقة.
يعكس هذا التطور تحولاً لافتاً في سوق الطاقة الروسية، إذ إن دولة كانت تُعد من أكبر مصدري الوقود أصبحت مضطرة، ولو بشكل مؤقت، إلى اللجوء للواردات للحفاظ على استقرار السوق الداخلية.
.jpg)
منذ 2 ساعات
4







