قيوح: المغرب يسرّع بناء أسطوله البحري ويعتزم إحداث مركز لمراقبة الملاحة بين طرفاية والعيون

منذ 2 ساعات 3
ARTICLE AD BOX

أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، أن الحكومة ماضية في تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى إحداث أسطول بحري وطني قوي وتنافسي، مبرزا أن المناظرة الوطنية الأولى للنقل البحري شكلت محطة مفصلية لرسم معالم استراتيجية جديدة للنهوض بالقطاع.

وأوضح قيوح، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن المناظرة التي احتضنتها المملكة يومي 21 و22 ماي الماضي تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، انعقدت تحت شعار “المغرب أمة بحرية صاعدة”، وشكلت فضاء للتفكير الجماعي والتشاور بشأن مستقبل النقل البحري في ظل التحولات الدولية المتسارعة.

وأضاف الوزير أن أشغال المناظرة أسفرت عن أربعة محاور رئيسية، تهم الرؤية والحكامة الاستراتيجية البحرية، وتحديث المنظومة اللوجيستيكية والصناعية البحرية، وتعزيز السلامة البحرية والانتقال الطاقي، فضلا عن تطوير التكوين والبحث العلمي والابتكار والتعاون.

وفي ما يتعلق بتمويل الأسطول البحري الوطني، شدد المسؤول الحكومي على أهمية انخراط المؤسسات البنكية والمالية في مواكبة الاستثمارات المرتبطة ببناء السفن، داعيا إلى إقرار آليات تمويل وضمان خاصة بالقطاع، إلى جانب اعتماد نظام جبائي ملائم يعتمد الضريبة على الحمولة المعمول بها دوليا.

كما نوه قيوح بمساهمة مجلس المستشارين في دعم النقل البحري، من خلال المصادقة على تعديل ضمن قانون المالية يقضي بإلغاء الاقتطاع الضريبي بنسبة 10 في المائة المفروض على البواخر، معتبرا أن هذا الإجراء من شأنه تشجيع الاستثمار في القطاع.

وفي محور السلامة البحرية، كشف الوزير أن الوزارة تشتغل على مشروع إحداث مركز جديد لمراقبة الملاحة البحرية على الواجهة الأطلسية، سيتم إنجازه بين مدينتي طرفاية والعيون، بهدف تتبع وتأمين حركة السفن القادمة من جنوب إفريقيا وأمريكا الجنوبية في اتجاه شمال المملكة.

وأوضح أن هذا المركز سيشكل امتدادا لمنظومة المراقبة البحرية الوطنية، بعد مركز مراقبة البحر الأبيض المتوسط الذي تم تدشينه بمدينة طنجة سنة 2010، مبرزا أن المشروع الجديد سيتم تنفيذه بتنسيق مع البحرية الملكية لضمان سلامة الملاحة، وتعزيز قدرات المملكة في مجال المراقبة البحرية.

من جهة أخرى، كشف الوزير عن توجه حكومي لإحداث جامعة بحرية جديدة بالمغرب، في إطار تنزيل مخرجات المناظرة الوطنية الأولى للنقل البحري وتعزيز منظومة التكوين والبحث العلمي في القطاع.

وأوضح الوزير، أن العرض التكويني الحالي لا يواكب الطلب المتزايد على الكفاءات البحرية، مبرزا أن عدد الخريجين من المعهد العالي للدراسات البحرية يبقى محدودا مقارنة بحاجيات السوق الوطنية التي تناهز 1100 منصب سنويا.

وأشار قيوح إلى أن الموانئ والمؤسسات البحرية الكبرى بالمملكة، وعلى رأسها طنجة المتوسط ومرسى المغرب والوكالة الوطنية للموانئ، تحتاج إلى أعداد مهمة من الأطر المتخصصة، ما يفرض توسيع قاعدة التكوين ورفع الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية البحرية.

وأكد المسؤول الحكومي أن الجامعة البحرية المرتقبة ستساهم في تكوين ضباط وبحارة ومسيري سفن المستقبل، مع التركيز على مجالات الابتكار والرقمنة والبحث العلمي، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل البحري على الصعيد الدولي.

وشدد الوزير على أن الاستثمار في التكوين البحري يشكل ركيزة أساسية لإنجاح مشروع بناء أسطول بحري وطني قوي وتنافسي، قادر على مواكبة الطموحات الاستراتيجية للمملكة في المجال البحري.

المصدر