تعثر المشاريع بمراكش.. مطالب بالتحقيق والمحاسبة في شبهات فساد وتضارب مصالح

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

تعثر المشاريع بمراكش.. مطالب بالتحقيق والمحاسبة في شبهات فساد وتضارب مصالح

الإثنين 06 يوليو 2026 | 11:21

نبهت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش إلى خطورة سيادة الارتجالية والعشوائية في تنفيذ بعض البرامج والمشاريع المعلن عنها، وخاصة تلك المرتبطة بتهيئة بعض الشوارع والفضاءات وضمنها ساحة جامع الفنا التاريخية، مع مايرتبط بذلك من هدر لأموال عمومية وغياب للحكامة والشفافية والمساواة في إسناد الصفقات، وضعف جودة الأشغال المنجزة.

وتوقفت التنسيقية في بلاغ لها على إشكالية التعمير بمنطقة تسلطانت، حيث تشير تقارير إلى شبهات فساد واستغلال النفوذ وتضارب المصالح في منطقة تواجه الهشاشة والفقر وغياب البنيات التحتية والخدمات العمومية، ما يكشف زيف خطاب التنمية، ويعري تهافت الخطاب السياسي والانتخابي لنخبة تستثمر في رصيدها المؤسساتي لمراكمة الثروة وخدمة مصالحها الضيقة.

واستغربت التنسيقية من الظهور المفاجئ لرئيسة المجلس الجماعي لمراكش بالمدينة، “والتي غابت عنها ثلاث سنوات، واستغلال بعض المشاريع وفقر الناس بطريقة فلكلورية للدعاية الانتخابية الفجة، وللتغطية على الفشل الواضح في تسيير مدينة من حجم مراكش، وصرف الأنظار عن استغلال النفوذ وتضارب المصالح”.

وقالت التنسيقية إن هذا يحدث في الوقت الذي تواجه فيه المدينة عدة مشاكل وعلى رأسها مأساة تشريد ساكنة الحي العسكري بعد تنصل المجلس من التزامته الموقعة مع الساكنة والقاضية بإعادة هيكلة الحي دون الترحيل القسري للساكنة، في حين يغتني عدد ممن يتولى تسيير الأمور، عن طريق تضارب المصالح واستغلال النفوذ وترهيب ومحاكمة نشطاء مكافحة الفساد وحقوق الإنسان والصحفيين الذين يسلطون الضوء على مظاهر الفساد، وسوء التدبير بالمدينة، واستغلال القضاء لتصفية الحساب معهم والتضييق على حرية التعبير وإشاعة الخوف والطغيان.

واستنكرت تعثر الإجراءت والأبحاث القضائية في عدد من ملفات الفساد بالجهة، خاصة أن بعض المعنين بها عبروا عن نيتهم في الترشح للانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026.

ومن جملة هذه الملفات، حسب التنسيقية؛ ملف المحطة الطرقية بالعزوزية، وملف ما يعرف بأملاك الدولة، وملفات الشكايات الموجهة ضد نائب رئيسة المجلس الجماعي المكلف بالتعمير وخاصة تلك التي أحيلت على البحث القضائي بأمر من النيابة العامة. وقضايا أخرى مرتبطة بمسؤولين جماعيين بالجهة.

واعتبر ذات المصدر أن إقبار عدد من تقارير اللجان الرقابية وتطبيق النيابة العامة للمادة 3 من قانون المسطرة الجنائية بحفظ الشكايات الموجة من طرف هئيات المجمتع المدني، يعد تكريسا لسيادة الافلات من العقاب، وتجميدا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي ظل هذا الوضع، طالبت التنسيقية بالتسريع في استكمال الأبحاث القضائية والبت في جميع ملفات الفساد المعروضة، ودعت القضاء إلى تحمل مسؤوليته في التصدي للفساد ونهب المال العام وغسل الأموال وعدم التساهل مع المفسدين والمرتشين وناهبي المال العام، وإصدار أحكام قوية وحازمة تستجيب لتطعات المواطنين في التنمية وسيادة القانون.

كما طالبت الجهات الرقابية بالإفراج عن كل التقارير الرسمية المنجزة بخصوص التدبير العمومي بالجهة وإحالتها على القضاء لمحاكمة المتورطين في جرائم الفساد والإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ، كما حثت السلطات على التصدي لكل المخالفات المرتبطة بالانتخابات المقبلة ومواجهة كل أشكال الانحراف وإبعاد كل الذين تحوم حولهم شبهات أخلاقية وقانونية

المصدر