حكمت محكمة في لندن بالسجن على أربعة ناشطين من مجموعة « فلسطين أكشن »، لفترات تتراوح بين 4 سنوات و8 أشهر و7 سنوات و8 أشهر، بعد إدانتهم في قضية مداهمة مصنع لشركة (إلبيت سيستمز) الإسرائيلية الدفاعية عام 2024 قرب مدينة بريستول البريطانية.
وكان الناشطون شارلوت هيد، وصامويل كورنر، وليونا كاميو، وفاطمة رضواني، المنتمون إلى مجموعة « فلسطين أكشن » المعروفة بتنظيمها احتجاجات ضد الشركات المتعاملة مع إسرائيل، قد أُدينوا بتهمة الإضرار بالممتلكات على خلفية اقتحام نفذ في 6 غشت 2024.
وخلال الجلسة في محكمة وولويتش الملكية الجنائية، الجمعة، أفيد بأن الأضرار التي لحقت بمنشأة « إلبيت سيستمز » في بريطانيا، وهي الشركة المعروفة بأنها أكبر مُصنّع للأسلحة في إسرائيل، بلغت نحو 1.2 مليون جنيه إسترليني.
وبحسب مراسل الأناضول حُكم على الناشط صامويل كورنر بالسجن 8 سنوات و8 أشهر بعد إدانته بتهمتي الإضرار بالممتلكات والتسبب بإصابة جسدية خطيرة لأحد عناصر الشرطة، مع إمكانية التقدم بطلب للإفراج المشروط بعد 7 سنوات و8 أشهر.
كما حُكم على كل من شارلوت هيد وليونا كاميو بالسجن 6 سنوات بتهمة الإضرار بالممتلكات.
أما فاطمة رضواني فقد حُكم عليها بالسجن 5 سنوات و8 أشهر بتهمة الإضرار بالممتلكات، وأشار القاضي إلى أنه أخذ في الاعتبار أن رضواني كانت تبلغ من العمر 20 عاما وقت وقوع الحادثة.
وسيخضع الناشطون الأربعة للمراقبة القضائية بعد انتهاء فترات سجنهم، لمدة عام واحد.
وحكم القاضي جيريمي جونسون، الذي نظر في القضية، بأن الجرائم المرتكبة تحمل أيضاً صفة « صلة بالإرهاب ».
وأوضح جونسون أنه مقتنع بأن أحد أهداف المتهمين من تنفيذ هذه العملية كان التأثير على الحكومة البريطانية، مشيراً إلى أن ذلك يندرج ضمن المعايير القانونية المتعلقة بالإرهاب.
وأشارت المحكمة إلى أن اعتبار الجرائم ذات « صلة بالإرهاب » استوجب تشديد العقوبات الصادرة بحق المتهمين.
ولن يستفيد الناشطون من أحكام الإفراج المبكر التلقائي، وسيخضع تحديد موعد الإفراج عنهم لتقييم مجلس الإفراج المشروط.
وأثار تقرير الأضرار الذي قدمته النيابة العامة قبل وقت قصير من الجلسة جدلاً داخل المحكمة.
وجاء في تقرير خبير الطب الشرعي المستقل الذي قدمته النيابة أن الأضرار شملت البنية التحتية للمبنى، وأنظمة المعلومات، والمعدات التشغيلية، إضافة إلى تضرر نحو 40 أصلاً عسكرياً مهماً.
من جانبه، وصف محامي الدفاع الرئيسي راجيف مينون التقرير بأنه مثير للجدل، معتبراً أن اعتماد المحكمة عليه لتحديد حجم الأضرار سيكون « نهجاً خاطئاً وغير عادل تماماً ».
وأكد مينون أن التقرير قُدّم للدفاع في اللحظات الأخيرة، ما حال دون منحه فرصة كافية لدراسته والرد عليه.
وأضاف أن المحكمة لم تسمح للمتهمين بتقديم أدلة تتعلق بالدوافع التي تقف وراء تنفيذ العملية أثناء المحاكمة، ولذلك فإن أخذ هذه المسألة بعين الاعتبار في مرحلة إصدار العقوبة لن يكون أمراً عادلاً.
ونظم نحو 500 شخص وقفة داعمة لمجموعة « فلسطين أكشن » أمام محكمة وولويتش الجنائية التي نظرت في القضية.
ورفع بعض المتظاهرين لافتات كُتب عليها: « إنقاذ الأرواح ليس إرهابا. أنا أدعم فلسطين أكشن ».
وأوقفت الشرطة أكثر من 100 شخص بتهمة دعم المجموعة التي لا تزال مصنفة كمنظمة محظورة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
وتُعرف مجموعة « فلسطين أكشن » بتنظيمها احتجاجات تستهدف شركات تتعامل مع إسرائيل، حيث سبق أن نفذت في يونيو 2025 فعالية في قاعدة « برايز نورتون » الجوية البريطانية، اقتحم خلالها ناشطون القاعدة بعد قطع الأسلاك، ورشوا طلاءً أحمر على محركات طائرات عسكرية، ورفعوا العلم الفلسطيني.
وعقب تلك الحادثة، بدأت وزيرة الداخلية حينها إيفيت كوبر، إجراءات حظر المجموعة، ليُعلن حظرها رسميا في يوليو 2025.
ومنذ ذلك الحين، أطلقت مجموعة « Defend Our Juries » فعاليات دعم لـ »فلسطين أكشن »، ما أدى إلى توقيف العديد من المشاركين.
ويواجه من يثبت دعمه لمنظمة محظورة في بريطانيا عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 14 سنة.
وفي 13 فبراير الماضي، قضت المحكمة العليا البريطانية بعدم قانونية قرار وزارة الداخلية تصنيف « فلسطين أكشن » كمنظمة محظورة، وأمرت برفع الحظر عنها.
إلا أن الشرطة أكدت استمرارها في توقيف داعمي المجموعة، في ظل منح الحكومة حق الطعن على الحكم.
.jpg)
منذ 2 ساعات
2







