حذر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، من الانتشار المتسارع للأخبار الزائفة، معتبراً أنها لم تعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبحت تشكل تهديداً حقيقياً يطال استقرار الدولة والمجتمع، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وخلال تفاعله مع سؤال برلماني بمجلس المستشارين، تقدم به الفريق التجمعي حول الحماية الجنائية من الأخبار الزائفة، كشف وهبي أن « الخطير في الأمر هو استعداد جزء من الرأي العام لتصديق هذه الأخبار بشكل تلقائي »، وهو ما يفاقم من تأثيرها ويجعل مواجهتها أكثر تعقيداً.
الوزير لم يُخفِ قلقه من تأخر إخراج مشروع القانون الجنائي إلى حيز التشريع، مشيراً إلى أنه يتضمن مقتضيات صريحة لتجريم نشر الأخبار الزائفة، إلى جانب جرائم رقمية أخرى مثل التلاعب بالصور أو التقاطها دون إذن. وأرجع هذا التأخر إلى ضيق الزمن وكثرة مواد المشروع التي تتجاوز الألف.
لكن الموقف المثير بالنسبة للوزير وهبي وهو حين طرح تساؤلاً حرجاً: كيف يمكن التعامل مع الصحفي الذي ينشر خبراً زائفاً؟ مشيراً إلى أن الاحتماء بقانون الصحافة وغياب إمكانية الاعتقال يطرح إشكالاً حقيقياً يستوجب إعادة النظر.
وفي هذا الصدد، لمح الوزير وهبي إلى ضرورة مراجعة هذا المبدأ، في خطوة قد تعيد رسم حدود مسؤولية النشر داخل الحقل الإعلامي.
ورغم تشديده على قدسية مهنة الصحافة وأخلاقياتها، أكد وهبي أن المسؤولية مشتركة، موضحاً أن غياب المعلومة الرسمية يدفع أحياناً الصحفي إلى نشر أخبار غير دقيقة. وأضاف: « كلما أغلق السياسي الباب أمام الصحفي، فتح المجال أمام الإشاعة، وكلما كان هناك تواصل، حضرت الحقيقة ».
وفي ختام مداخلته، شدد وزير العدل على أن المعركة ضد الأخبار الزائفة ستنطلق أولاً من منصات التواصل الاجتماعي، محذراً من تأثيرها المباشر على نزاهة الانتخابات واستقرار المجتمع، داعياً إلى تعبئة جماعية لتوعية المواطنين بخطورتها.
.jpg)
منذ 2 ساعات
3







