ARTICLE AD BOX
عبرت جماعة “العدل والإحسان” عن إدانتها واستنكارها للحكم الجائر الصادر في حق راشد الغنوشي من طرف القضاء التونسي، واعتبرت إدانته بالسجن المؤبد خطوة تراجعية أخرى تعيشها تونس.
وقالت الجماعة في بلاغ لأمانتها العامة إن الحكم الجديد في حق الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي السابق والبالغ من العمر 85 سنة، القاضي بسجنه مدى الحياة، يأتي بعد سلسلة أحكام سابقة بلغ مجموع مددها 106 سنة.
وأضافت “العدل والإحسان” أن الحكم على الغنوشي إلى جانب الأحكام الظالمة الصادرة في حق باقي قيادات النهضة، هو حلقة جديدة من حلقات التضييق على الحريات العامة واستهداف الرموز السياسية والفكرية في تونس.
ووصفت الحكم بالظلم الفظيع، والانتهاك الصارخ لمبادئ العدالة وسيادة القانون، وإمعانا في توظيف القضاء لتصفية الخلافات السياسية وإقصاء المخالفين في الرأي والموقف.
وعبرت الجماعة الإسلامية عن تضامنها مع الغنوشي و جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في تونس، ومع الشعب التونسي “الذي سُرقت منه ثورته المجيدة فتم وأدها والانتقام من روادها”.
وتوقف البلاغ على ما تعرض له الشيخ الغنوشي خلال مسيرته الطويلة من أحكام قاسية وملاحقات متعددة، حيث إن هذا الحكم بالمؤبد هو الرابع من نوعه في حياته؛ فثد سبق أن صدرت في حقه أحكام مماثلة خلال عهدي الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، لكن تلك الأحكام لم تصمد أمام حركة التاريخ، ولم تمنع أصحاب الحق من مواصلة أداء أدوارهم، بينما آلت الأنظمة التي أصدرتها إلى ما هو معلوم من أفول وزوال.
واعتبرت الجماعة أن هذا الحكم لا يمثل فقط اعتداء على شخص الغنوشي وحقوقه، بل يشكل نذير شؤم على من يقفون وراءه ويراهنون على إخضاع الشعوب وكسر إرادة الأحرار عبر القمع والمحاكمات السياسية، فالظلم لا يدوم، وإرادة الشعوب أقوى من كل أدوات الإقصاء والاستبداد.
وختمت “العدل والإحسان” بلاغها بدعوة القوى الحية في تونس إلى لم صفوفها وتوحيد جهودها للوقوف ضد هذا النهج الذي يزيد من تعقيد الأوضاع السياسية والحقوقية، والعمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وترسيخ مناخ سياسي توافقي يحفظ لتونس أمنها واستقرارها ووحدتها.
.jpg)
منذ 3 ساعات
2







