الدار البيضاء تحتضن النهائيات الوطنية لمسابقتي « السينما في الفصل” و”الارتجال المسرحي” ضمن برنامج » إعداديات رائدة”

منذ 2 ساعات 3
ARTICLE AD BOX

تحتضن مدينة الدار البيضاء، خلال شهر يوليوز الجاري، النهائيات الوطنية لمسابقتي « السينما في الفصل » و »الارتجال المسرحي »، المنظمة ضمن برنامج “إعداديات رائدة”، بشراكة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومؤسسة علي زاوا، وذلك بالمركب الثقافي الغالي بسيدي مومن.

وتُعد هذه النهائيات المحطة الختامية للدورة التكوينية لسنة 2025-2026، بعد سنة كاملة من الورشات الفنية والإقصائيات الإقليمية والجهوية التي احتضنتها المؤسسات التعليمية العمومية بمختلف جهات المملكة.

وتنطلق منافسات مسابقة “السينما في الفصل” أيام 1 و2 و3 يوليوز، فيما تُجرى منافسات “الارتجال المسرحي” أيام 5 و6 و7 يوليوز، بمشاركة الفرق المتأهلة من مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

ويهدف برنامج “إعداديات رائدة” إلى إدماج الممارسة الفنية داخل الحياة المدرسية، من خلال مسارين متكاملين هما السينما والارتجال المسرحي، بما يسهم في تنمية شخصية التلاميذ، وتحفيز روح الإبداع لديهم، وتعزيز مهارات التعبير والتواصل والعمل الجماعي والتفكير النقدي والثقة بالنفس، في إطار مسار تربوي يربط بين التعلم والإدماج الثقافي.

وشهدت الدورة الحالية اعتماد مستويين للتكوين، يتيحان للتلاميذ مواصلة تطوير مهاراتهم خلال السنة الثانية، إلى جانب استقبال مشاركين جدد، بما يضمن ملاءمة التعلمات مع مستوياتهم ويوسع قاعدة المستفيدين من البرنامج.

وتأهل إلى النهائيات الوطنية 43 فريقاً بعد اجتياز مراحل التصفيات الإقليمية والجهوية، من بينها 21 فريقاً في مسابقة السينما، موزعة بين 12 فريقاً للسنة الأولى و9 فرق للسنة الثانية، إضافة إلى 22 فريقاً في الارتجال المسرحي، منها 10 فرق للسنة الأولى و12 فريقاً للسنة الثانية.

وأشرفت على مختلف مراحل الانتقاء لجنة ضمت ممثلين عن مؤسسة علي زاوا، إلى جانب مهنيين في المجال الفني وممثلين عن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بما يضمن شفافية ونزاهة عملية التقييم.

وخلال أيام مسابقة السينما، ستُعرض الأفلام القصيرة المنجزة من طرف التلاميذ أمام لجنة تحكيم تضم مهنيين في المجال السينمائي، حيث ستتنافس على عدد من الجوائز، أبرزها الجائزة الكبرى لأفضل فيلم، وجائزة أفضل إخراج، وجائزة أفضل سيناريو، إلى جانب تنويه خاص من لجنة التحكيم.

أما في مسابقة الارتجال المسرحي، فستخوض الفرق المتأهلة سلسلة من المواجهات أمام الجمهور، قبل تتويج الفريق البطل عن كل مستوى من مستويات التكوين، في أجواء تحتفي بالإبداع والعفوية وسرعة البديهة وروح التعاون.

ويرتكز مسار “السينما في الفصل” على تعريف التلاميذ بلغة الصورة، واكتشاف أعمال سينمائية مغربية وعالمية، قبل مواكبتهم في إنجاز أفلامهم القصيرة، بما ينمي قدراتهم على السرد والتحليل والتعبير البصري. في المقابل، يركز مسار “الارتجال المسرحي” على تطوير مهارات التعبير الشفهي والجسدي، والإصغاء، والتفاعل، والتواصل الفعال، والعمل الجماعي.

وتعكس هذه النهائيات رؤية مشتركة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومؤسسة علي زاوا، الرامية إلى ترسيخ الثقافة والفنون داخل المدرسة العمومية، باعتبارهما رافعة للتربية والإدماج وتنمية المواهب، وليس فقط نشاطاً موازياً للحياة الدراسية.

يُذكر أن مؤسسة علي زاوا هي جمعية مغربية غير ربحية تأسست سنة 2009 بمبادرة من المخرج نبيل عيوش، والكاتب والفنان التشكيلي ماحي بنبين، وتعمل على تمكين الشباب، خاصة المنحدرين من الأوساط الهشة، من الولوج إلى مختلف أشكال التعبير الفني والثقافي، عبر برامج للتكوين والتأطير، ومراكز ثقافية موزعة على عدد من مدن المملكة، فضلاً عن إشرافها على أكاديمية علي زاوا للمهن الثقافية.

المصدر