ARTICLE AD BOX
أكد عمر الحياني، المستشار الجماعي بمدينة الرباط عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن الحل الأمثل لمواجهة الاختلالات التي يعرفها سوق الماشية والحبوب بالمغرب لا يكمن في إقصاء القطاع الخاص أو اللجوء إلى التأميم الكامل، وإنما في التوفر على فاعلين عموميين أقوياء ينافسون القطاع الخاص ويتكلفون بتنزيل السياسات العمومية في هذا المجال.
وقال الحياني في تدوينة نشرها علN حسابه بفايسبوك، إنه “تابع خلال الأيام الأخيرة مختلف التحقيقات حول الشناقة الجدد أو الفراقشية، في إشارة إلى مستوردي الماشية ومصنعي الأعلاف، وما ترتب عن ذلك من ارتفاع صاروخي في أثمان اللحوم والماشية، رغم ملايير الدعم الحكومي والإعفاءات الجمركية التي استفادوا منها”، معتبرا أن “أصل العطب” يعود إلى اعتماد الدولة على شركات خاصة في الاستيراد والتوزيع، وتقديم ذلك باعتباره وسيلة لتحقيق التوازن في السوق، في إطار ما وصفه بالإيمان بنظرية “اليد الخفية” للاقتصادي آدم سميث.
وأضاف حياني، أن المستفيدين الأساسيين من هذه الآليات هم “أشخاص مقربون من دوائر القرار الحكومي” استفادوا من الولوج إلى المعلومة ومراكز القرار من أجل تحقيق الاغتناء،دون أي مفعول على السوق، مشددا على أنه لا يعتبر أن الحل يتمثل في أن تتولى الدولة بشكل مباشر استيراد الحبوب والمواشي وبيعها للمواطنين والشركات دون إشراك القطاع الخاص، موضحاً أن التأميم وتحديد الأثمان والقضاء على القطاع الخاص قد يولد أعطاباً أخرى، من قبيل الخصاص ونقص الجودة.
وأشا إلى أن الحل الأنسب هو وجود فاعلين عموميين قادرين على منافسة القطاع الخاص، مع تحديد أثمنة تتيح أرباحاً في حدود المعقول، مضيفاً أن وجود فاعل عمومي قوي سيجعل التنافس في مجال الجودة، دون أن تحيد الأثمان كثيراً عن النسبة المرجعية التي يحددها الفاعل العمومي، مقترحا إسناد دور أكبر في استيراد وتسريد الحبوب إلى المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، وحتى المواشي، شريطة تمكينه من الإمكانيات الضرورية وعدم حصر مهامه في تقنين الاستيراد وتدبير الدعم والمخزون الاستراتيجي.
كما قارن حياني، ما يحدث اليوم في قطاع الحبوب والماشية بما وقع سابقاً في قطاع المحروقات، مشددا على أن مسلسل تحرير القطاع بدأ بإغلاق سامير وتحييدها كمنافس عمومي في التكرير والتوزيع، قبل أن تنطلق، “عملية نهش لحم المغاربة منذ عشر سنوات”، مؤكدا أن المغرب “في حاجة إلى عودة قوية للدولة للتحكم في سوق المواد الأساسية، وأن السياسات الليبرالية أدت إلى تسمين طبقة أوليغارشية مفترسة صارت تتحكم في دواليب السياسة بالمغرب”.
.jpg)
منذ 11 ساعات
4







