ARTICLE AD BOX
التنافي مع التعليم العالي وإلغاء التسقيف وتحديد مرجع للأتعاب.. مجلس المنافسة يقدم توصياته حول “قانون المحاماة”
الخميس 02 يوليو 2026 | 17:05
في سياق الشلل الذي تشهده المحاكم والتوقف الشامل للمحامين عن أداء مهامهم، رفضا لشروع قانون المهنة، أصدر مجلس المنافسة رأيا حول المشروع، دعا فيه إلى إصلاح يوازن بين متطلبات صون استقلالية المهنة وضمان حسن سير مرفق العدالة، وبين متطلبات الانفتاح الاقتصادي وتحسين جودة الخدمات، وعبر عن تأييده لبعض المستجدات ورفضه لأخرى.
ومن التوصيات التي أصدرها المجلس؛ إرساء آلية منتظمة ودورية لولوج المعهد، من خلال برمجة سنوية لمباريات الولوج، عوضا عن المقاربة الحالية، بما يضمن استمرارية تجديد المهنة، وملاءمة مخرجات التكوين مع الحاجيات الفعلية في سوق الخدمات القانونية، مع إلغاء سقف السن الأقصى، الذي قد يشكل حاجزاً أمام إدماج كفاءات مهنية ذات خبرة متنوعة، بما يحد من دينامية تجديد المهنة وتطورها.
واعتبرت المؤسسة الدستورية أن وضع شرط الحصول على شهادة الماستر للولوج إلى المهنة بدل الإجازة، لا يمثل حاجزاً حمائياً مصطنعاً، بل هو معيار موضوعي للنجاعة والتأهيل. فالكفاءة المهنية المعاصرة لا تنفصل عن التكوين الأكاديمي المعمق، واعتماد الماستر لا يلغي أهمية الامتحان الموحد أو التكوين التطبيقي بالمؤسسات والاهتمام بالأخلاقيات، بل يتكامل معها لضمان إعداد جيل جديد من المحامين قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والتشريعية المتسارعة، مما يجعل هذا المقتضى متوازناً ومستجيباً لمتطلبات النجاعة والإنصاف التنافسي القائم على الجودة.
وفيما يخص الانفتاح على الكفاءات القانونية والمسارات البينمهنية، دعا المجلس إلى إلغاء القيود العمرية وتمكين الفئات ذات الخبرة القانونية المتخصصة، کالقضاة السابقين والأساتذة الجامعيين والموظفين المكلفين بالشؤون القانونية والمنازعات، من الولوج عبر مسالك بينمهنية خاصة، لاستثمار خبراتهم، مع مراعاة تضارب المصالح، ووضع قواعد واضحة للتنافي.
وفي المقابل، أكد المجلس أن الجمع المتزامن بين صفة أستاذ التعليم العالي في مادة القانون والمحاماة، يطرح إشكالات خاصة مرتبطة بتوازن المنافسة، لكونه قد يُحدث تفاوتاً في شروط الاشتغال، مما يجعل الفصل بين الوظيفتين خياراً منسجماً مع متطلبات التوازن المؤسساتي.
وفيما يخص شرط أقدمية 10 سنوات للمحامي للترافع أمام محكمة النقض، أوصى المجلس بخفض السنوات مقابل إقرار تكوينات تخصصية.
أوصى برفع الغموض ومنع أي تأويل قد يؤدي إلى تضييق غير مبرر على نطاق تدخل المحامي في مجال تحرير العقود، وتعزيز موقع المحامي كفاعل قانوني محوري في تأطير النشاط الاقتصادي للمقاولة.
وشدد على ضرورة تقييم الأسس القانونية المرتبطة بفرض رسوم الانخراط من طرف الهيئات المهنية، وإعادة النظر فيها، في اتجاه ملاءمتها وتوحيدها ضمن سقف وطني مرجعي، وتفادي تحول هذه الواجبات إلى عائق مالي قد يفضي إلى تمييز غير مبرر بين المؤهلين.
وفيما يتعلق بأتعاب المحامين، اقترح مجلس المنافسة أن تعد الوزارة الوصية مرجعيات استرشادية للأتعاب في حالة غياب وجود عقد مكتوب بين المحامي والموكل، ليس بهدف تقييد حرية التعاقد بل لإرساء يقين مالي يمكّن الموكل من توقع التكاليف مسبقاً، وتيسير البث في منازعات الأتعاب من طرف النقيب.
وأوصى المجلس بتبني نموذج للتواصل المهني يتيح للمتقاضين الوصول إلى معلومات موضوعية حول تخصصات المحامين وخبراتهم، مما يحد من ظاهرة عدم تماثل المعلومات ويعزز شفافية السوق.
وفيما يخص حكامة المساعدة القضائية، أوصى المجلس بوضع معايير موضوعية وموحدة للإسناد، تضمن تكافؤ الفرص وتحد تركز القضايا، وذلك لضمان نجاعة نظام المساعدة القضائية وجودة الدفاع المقدم للفئات الهشة، عبر اعتماد منصة رقمية موحدة للتعيين؛ تضمن التوزيع الآلي والموضوعي للملفات وفق معايير مضبوطة، بما يحد من التدخل التقديري المباشر ويضمن عدالة توزيع القضايا بين المحامين.
ومن جملة التوصيات التي اقترحها الرأي، تحفيز المحامين الشباب على فتح مكاتب في الأقاليم والعمالات التي تعرف خصاصاـ وإقرار إطار يسمح بإحداث مكاتب مهنية متعددة التخصصات تدمج المحامين وغيرهم من المهنيين.
كما أوصى المجلس بإحداث صندوق ضمان وطني لدعم مكاتب المحاماة، وتطوير البنيات الرقمية، واعتماد تأمين وطني مركزي موحد عن المسؤولية المدنية المهنية للمحامي، وإحداث منظومة مركزية موحدة للخدمات الاجتماعية والصحية والتقاعد لفائدة جميع المحامين.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







