أكد أحمد اسهول، عضو الائتلاف الوطني الداعم لحراك فكيك، أن ملف تدبير الماء في منطقة فكيك يظل قضية ذات خصوصية استثنائية لا يمكن مقارنتها بالمدن الكبرى، بالنظر إلى طبيعة الواحة ونظامها البيئي والاجتماعي الفريد.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها اسهول بالعاصمة الرباط، في ندوة صحافية خصصت لتقديم مذكرة ترافعية حول ملف الماء بفكيك، حيث شدد على أن المنطقة تعد واحة صحراوية تعتمد على منظومة تقليدية معقدة لتدبير المياه، تقوم على الخطارات والسواقي الممتدة تحت الأرض، والتي ساهمت تاريخيا في تأمين حاجيات السقي والشرب.
وأوضح اسهول أن تدبير الماء في فكيك ظل لعقود شأنا محليا خالصا تتولاه الجماعة والساكنة، في إطار تداخل وثيق بين مياه السقي ومياه الشرب، حيث اعتمد السكان على أعراف محلية وتنظيمات تقليدية سمحت باستغلال الموارد المائية بشكل تشاركي.
وانتقد الفاعل الجمعوي ما وصفه بمحاولات تعميم نموذج موحد لتدبير قطاع الماء على مختلف جهات المملكة، مؤكدا أن المغرب لا يمكن أن يكون نموذجا واحدا بالنظر إلى تنوعه المجالي بين الصحراء والواحات والجبال، داعيا إلى ضرورة احترام الخصوصيات المحلية في صياغة السياسات العمومية.
كما كشف اسهول عن معطيات تتعلق بمسار القرار الإداري في هذا الملف، موضحا أن المجلس الجماعي لفكيك سبق أن رفض الانضمام إلى شركات التوزيع في مناسبتين بإجماع أعضائه، قبل أن يتم لاحقا اعتماد القرار في دورة استثنائية تحت ما وصفه بضغوطات إدارية وإقليمية، وهو ما فجر موجة احتجاجات واسعة في صفوف الساكنة.
وفي السياق ذاته، أعلن الائتلاف الوطني لدعم حراك فكيك وعدد من الهيئات المساندة، عن إعداد مذكرة ترافعية سيتم اعتمادها كوثيقة مرجعية لمخاطبة الجهات المعنية، مع الدعوة إلى تعديل أو استثناء المناطق الواحاتية من مقتضيات القانون المتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات.
فيما أكد الائتلاف في مداخلاته على استمرار التعبئة من أجل ما وصفه بوقف تسليع الماء، واحترام إرادة الساكنة في الحفاظ على نموذج تدبيرها المحلي.
.jpg)
منذ 2 ساعات
3







