اعتداءات وهجوم « جانحين » على مستعجلات مستشفى إنزكان يعقب ليلة احتفالات بوجلود

منذ 4 ساعات 4
ARTICLE AD BOX

تشهد مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بإنزكان، خلال أيام عيد الأضحى المبارك حالة من الغليان والاحتقان الشديدين، إثر تسجيل اعتداءات وصفت بالخطيرة وانفلات أمني غير مسبوق، عقب انتهاء الاحتفالات الليلية لـ »بوجلود » بعدد من الأحياء الشعبية المحيطة بإنزكان، والتي تشهدها المنطقة، وما يرافقها، أحياناً، من مظاهر عنف وفوضى في بعض الأحياء.

وحسب مصادر نقابية، فقد تحولت مصلحة المستعجلات إلى ساحة للمشاحنات، بعد توافد عشرات الحالات الحرجة والمصابين بجروح متفاوتة الخطورة جراء مشاجرات دامية وحوادث سير مرتبطة بأجواء الاحتفالات، مما ضاعف الضغط المهني والنفسي على الأطر الطبية والتمريضية التي وجدت نفسها في الصفوف الأمامية لإنقاذ الأرواح رغم ضعف الإمكانيات وغياب شروط السلامة المهنية.

وفي تطور خطير، أفاد المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين بعمالة إنزكان أيت ملول، في بيان استنكاري توصل به « اليوم 24″، « بأن مصلحة المستعجلات تعرضت في الساعات الأولى من الصباح لهجوم من طرف مجموعة من الجانحين الذين اقتحموا غرفة استراحة الأطر الصحية، في مشهد كاد أن يتحول إلى كارثة حقيقية، مؤكداً تعرض ممرضين وممرضات لاعتداءات لفظية وجسدية وتهديدات باستعمال أسلحة بيضاء داخل فضاء يفترض أن يكون آمناً » .

واعتبرت الهيئة النقابية أن استمرار هذا الوضع في ظل الغياب التام أو غير الكافي للتواجد الأمني، يعد استهتاراً حقيقياً بأرواح مهنيي الصحة وضرباً صارخاً لكرامتهم، كما أنه يهدد بشكل مباشر السير العادي للمرفق العمومي الصحي ويعرض حياة المرضى والعاملين للخطر.

وأعربت النقابة عن إدانتها الشديدة وتضامنها المطلق مع الأطر المعتدى عليها، محملة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع، ومطالبة في الوقت ذاته عامل عمالة إنزكان أيت ملول بالتدخل العاجل من أجل تأمين المؤسسات الصحية، وعلى رأسها مصلحة المستعجلات.

كما دعت الهيئة المصالح الأمنية والسلطات المحلية إلى توفير تواجد أمني دائم وكافٍ داخل المستشفى الإقليمي، مع تعزيز عدد عناصر الأمن العمومي خلال هذه المناسبات التي تعرف ضغطاً وفوضى متزايدة، لحماية الأطر والمرضى على حد سواء.

وفي سياق متصل، طالبت النقابة إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي باتخاذ إجراءات استعجالية لتنظيم الولوج إلى مصلحة المستعجلات وضبط حركة المرتفقين والمرافقين، مشددة على أن حماية مهنيي الصحة ليست امتيازاً بل شرط أساسي لاستمرار المرفق وضمان الحق في العلاج.

واختتمت النقابة موقفها بتحذير شديد اللهجة من خطورة استمرار هذا الوضع المتفجر، مؤكدة أن كرامة وسلامة الممرضات والممرضين خط أحمر، وأن المكتب الإقليمي سيحتفظ بحقه الكامل في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن أمن وسلامة الشغيلة الصحية في الأيام المقبلة.

المصدر