ARTICLE AD BOX
اتهام رئيس الحكومة بعدم احترام مواعيد المساءلة الشهرية يفجر مواجهة كلامية بين المعارضة والأغلبية بالبرلمان
عبد الحكيم الرويضي
الإثنين 06 يوليو 2026 | 16:13
شهدت الجلسة العمومية بمجلس النواب، في مستهل أشغالها اليوم الاثنين، أجواء متوترة بعدما أثار النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، نقطة نظام انتقد فيها ما اعتبره عدم احترام رئيس الحكومة للمقتضيات الدستورية والتنظيمية المتعلقة بالحضور أمام البرلمان لمناقشة السياسات العامة، وهو ما فجّر سجالا داخل القاعة تخللته مقاطعات متبادلة وملاسنات حادة وتدخلات متكررة من رئاسة الجلسة لإعادة النظام وضبط سير الأشغال.
وأكد إبراهيمي، في مستهل تدخله، أن “الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب يفرضان على رئيس الحكومة المثول أمام المؤسسة التشريعية، سواء بمجلس النواب أو مجلس المستشارين، مرة كل شهر لمناقشة السياسات العامة”، معتبرا أن الحصيلة المسجلة خلال الدورة الحالية لا تنسجم مع هذا الالتزام الدستوري.
وقال نائب المعارضة إن رئيس الحكومة “لم يحضر إلا أقل من العدد المفروض دستوريا”، متسائلا: “لماذا يتهرب من المؤسسة التشريعية؟”، قبل أن يضيف أن البرلمان كان ينتظر مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالسياسات العامة، غير أن ذلك لم يتحقق، كما انتقد تأخر عرض تقرير لجنة موضوعاتية سبق لرئاسة المجلس أن التزمت بإحالته على النواب، معتبرا أن الأمر يشكل “خرقا” يستوجب التوضيح.
وعقب تدخل نائب العدالة والتنمية، بادر نائب عن فريق التجمع الوطني للأحرار إلى الرد على ما ورد في نقطة النظام، معتبراً أن اتهام رئيس الحكومة بالتهرب من البرلمان “غير مقبول”، مؤكداً أن رئيس الحكومة افتتح الدورة الربيعية بحضور جلسة خصصت لتقديم الحصيلة الحكومية أمام البرلمان، كما شارك لاحقاً في جلسة شهرية أخرى بمجلس المستشارين، مضيفاً أنه “لا يمكن اليوم تقديم صورة سياسية مغلوطة للرأي العام”، قبل أن يدعو إلى التحلي بالمسؤولية وعدم استغلال المؤسسة التشريعية لتوجيه رسائل سياسية تمس بصورة المؤسسات.
وأثار هذا الرد احتجاجات ومقاطعات من مقاعد المعارضة، ليتحول النقاش إلى ملاسنات حادة بين نائب المعارضة ورئيس الجلسة، وسط تبادل الاعتراضات بشأن أحقية الرد وحدود نقطة النظام. واضطر رئيس الجلسة إلى التدخل أكثر من مرة داعيا النواب إلى الالتزام بالنظام، قائلا: “دعونا نمرر الجلسة بطريقة هادئة”، ومشدداً على أن نقطة النظام يجب أن تظل مرتبطة بموضوعها وألا تتحول إلى نقاش سياسي مفتوح، كما طالب الجميع باحترام الوقت المخصص للتدخلات وعدم مقاطعة المتحدثين، قبل أن يضيف: “من غير المقبول مرة أخرى أن نستغل البرلمان لتمرير رسائل تشوش على المسؤولية وعلى المؤسسات، فهذا لا يبني الوطن ولا يبني المستقبل بالمسؤولية”.
وبعد احتواء أجواء التوتر، انتقلت الكلمة إلى النائب عبد الصمد حيكر، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الذي عاد بدوره إلى موضوع غياب رئيس الحكومة، مؤكداً أن “الدستور واضح والنظام الداخلي واضح ويؤكدان وجوب حضور رئيس الحكومة”، معتبراً أن رئيس الحكومة، خلال الدورة الربيعية، لم يحضر إلا مرة واحدة للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسات العامة، واختار بنفسه موضوعها، رغم وجود اتفاق سابق داخل ندوة الرؤساء بشأن مواضيع أخرى.
كما انتقد نائب المعارضة ما وصفه بتعطيل أشغال لجنة موضوعاتية مكلفة بتقييم مخطط المغرب الأخضر، قائلاً إن الحكومة امتنعت عن مد اللجنة بالمعطيات الضرورية، ولا سيما المتعلقة بملف اللحوم الحمراء والجانب المالي للمخطط، وهو ما حال، بحسب تعبيره، دون استكمال عملية التقييم. وأضاف أن تقرير المهمة الاستطلاعية المتعلقة بالمخيمات، المنجز منذ سنة 2023، لا يزال بدوره معلقا رغم ما يتضمنه من “ملاحظات ومعطيات خطيرة”، مطالبا بالكشف عن أسباب عدم برمجته للمناقشة داخل المجلس.
.jpg)
منذ 1 ساعة
3







