جرى، اليوم السبت بالدار البيضاء، الإطلاق الرسمي لشبكة القيادات النسائية المغربية، التي تهدف إلى إرساء روابط بين النساء المغربيات من داخل المغرب وخارجه، بغية نسج جسور مستدامة من التعاون والتضامن.
وتروم هذه الشبكة، التي رأت النور على هامش دورة 2024 لجوائز مغاربة العالم، أن تشكل فضاء يتجاوز الحواجز الجغرافية، ويعزز أواصر التواصل بين النساء المغربيات، سواء داخل المغرب أو خارجه، ويسلط الضوء بشكل أكبر على الكفاءات النسائية المغربية.
وتهدف الشبكة أيضا إلى تعزيز التضامن بين النساء المغربيات، خاصة في ما يتعلق بالقضايا المرتبطة بحقوقهن، وتحفيز تبادل الممارسات والأفكار عبر لقاءات ودراسات ونقاشات ومبادرات ملموسة تتناول قضايا مجتمعية رئيسية.
وبهذه المناسبة، أكدت رئيسة الشبكة، أمال داود، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن النساء يمثلن اليوم ما يقارب 50 في المائة من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشيرة إلى أن هذا الواقع يستوجب توفير فضاء يتيح لهن بناء شبكة علاقات والإسهام، كل بطريقتها، في دينامية مشتركة من التضامن والتآزر.
وتميز إطلاق شبكة القيادات النسائية المغربية بتقديم نتائج دراسة تحت عنوان « إصلاح المدونة… انتظارات وأولويات المغربيات المقيمات بالخارج »، تم تصميمها كمقاربة للانصات تروم الإحاطة بشكل أفضل بانشغالات المرأة المغربية المقيمة بالخارج وانتظاراتها وواقعها المعيش.
وتستهدف هذه الدراسة تحديد أولويات النساء المعنيات، وإبراز التحديات الخاصة بالجالية، وفهم واقعهن بشكل أعمق، والإسهام في إصلاح أكثر شمولا وإنصافا.
وفي هذا الصدد، أوضحت رئيسة جمعية الحياة النسائية ببلجيكا، حفيظة بشير، أن هذه الدراسة انبثقت من تجربة ميدانية ومن ملاحظة مفادها أن المغربيات المقيمات بالخارج معنيات بشكل مباشر بإصلاح مدونة الأسرة.
وأشارت، في تصريح مماثل، إلى أن هذه المبادرة مكنت من إطلاق مسار تشاركي لإعطاء الكلمة لهؤلاء النساء، مسجلة حجم التعبئة الكبيرة حول هذا الإصلاح والدعم الواسع لتطوير الإطار القانوني بما من شأنه التأثير بشكل ملموس على حياتهن.
كما أبرزت بشير أن المرأة المغربية في الخارج تواجه تحديات خاصة، ترتبط بالمساطر الإدارية عن بعد، والعلاقة مع القنصليات، وبالطابع العابر للحدود لبعض الحالات الأسرية، مما يبرز أهمية الاستماع بشكل أفضل إلى تطلعاتهن ومقترحاتهن.
وحسب النتائج المقدمة، كشفت الدراسة عن تعبئة واسعة في أوساط المشاركات، وانتظارات تكييف المنظومة القانونية مع الواقع المعيش للمغربيات في الخارج، إلى جانب مطالبة بإصلاح يأخذ بعين الاعتبار الانشغالات المشتركة والأوضاع المتباينة لنساء الجالية المغربية.
وقد استهدفت الدراسة نساء مغربيات أو من أصول مغربية مقيمات ببلجيكا، ينتمين إلى مختلف الفئات العمرية من شابات إلى ما فوق الستين سنة، ويمثلن تنوعا في الأوضاع الأسرية والمسارات الحياتية.
.jpg)
منذ 54 دقيقة
4







